منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩
التّاسع: العجين إذا كان ماؤه نجسا لم تطهّره النّار إلّا بصيرورته رمادا،
و لا يجوز أكله. و قال الشّيخ في موضع من النّهاية: انّ النّار قد طهّرته، و في موضع آخر: انّها لا تطهّره [١].
لنا: ما رواه الشيخ، عن زكريّا بن آدم قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام: فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم، قال: فقال: (فسد) قلت: أبيعه من اليهود و النّصارى و أبيّن لهم؟ قال: نعم فإنّهم يستحلّون شربه) [٢] فلو كانت النّار تطهّره لبيّنه له.
و ما رواه في الصّحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام، قال: (يدفن و لا يباع) [٣].
احتجّ المخالف بما رواه الشّيخ، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّٰه بن الزّبير [١]، عن جدّه قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن البئر تقع فيها الفأرة و غيرها من الدّواب فتموت فيعجن من مائها أ يؤكل ذلك الخبز؟ قال: (إذا أصابته النّار فلا بأس بأكله) [٥].
و عن ابن أبي عمير، عمّن رواه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في عجين عجن و خبز
[١] أحمد بن محمّد بن عبد اللّٰه بن الزّبير الأسديّ، روى عنه أحمد بن الحسين الميثميّ، قال العلّامة المامقانيّ:
لم أجد للرّجل ذكرا في كتب الرّجال.
جامع الرّواة ١: ٦٨. تنقيح المقال ١: ٨٨.
[١] النّهاية: ٨، ٥٩٠.
[٢] التّهذيب ١: ٢٧٩ حديث ٨٢٠، الوسائل ٢: ١٠٥٦ الباب ٣٨ من أبواب النّجاسات، حديث ٨.
[٣] التّهذيب ١: ٤١٤ حديث ١٣٠٦، الاستبصار ١: ٢٩ حديث ٧٧، الوسائل ١: ١٧٤ الباب ١١ من أبواب الأسئار، حديث ٢.
[٥] التّهذيب ١: ٤١٣ حديث ١٣٠٣، الاستبصار ١: ٢٩ حديث ٧٤، الوسائل ١: ١٢٩ الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق، حديث ١٧.