منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦
على قلعه، فإن مات و لم يقلع لم يقلع بعد موته، لأنّه صار ميّتا كلّه [١]. و قال أبو بكر الصّيرفيّ [١]: الأولى قلعه لئلّا يلقى اللّٰه بمعصية [٢]. و هو ضعيف، لأنّ المعصية لو ثبت لم تزل بالنّزع و لا معصية في بقائه، و المعنى الموجب للنّزع ما عليه من التّكليف، و قد زال بالموت. أمّا لو خاف التّلف أو تلف عضو فقال أبو إسحاق: لا يجب قلعه [٤].
و قيل: يجب [٥]. و أبو حنيفة قال: لا يجب قلعه [٦] في المسألتين الأخيرتين. و هذا كلّه بناء على الطّهارة و النّجاسة- و قد مضى.
السّادس: يكره للمرأة أن تصل شعرها بشعر غيرها رجلا كان أو امرأة،
و لا بأس أن تصل بشعر حيوان طاهر، و لا يجوز أن تصل بشعر نجس العين. و قال الشّافعيّ: إن كان الشّعر نجسا منع من صحّة الصّلاة، و إن كان طاهرا فإن كان لها زوج أو مولى كره ذلك و إلّا فلا [٧]. و قال أحمد: يكره مطلقا [٨]. و لا بأس بالقرامل [٣]. و هو اختيار أحمد [١٠]، و ابن جبير. و نقل عن الشّافعيّ: انّ الرّجل متى وصل شعره بشعر ما لا يؤكل
[١] محمّد بن عبد اللّٰه: أبو بكر الفقيه الشّافعيّ المعروف بالصّيرفيّ، له مصنّفات في المذهب و هو صاحب وجه، تفقّه على ابن سريج، و روى عن أحمد بن منصور الرّماديّ. مات سنة ٣٣٠ ه.
تاريخ بغداد ٥: ٤٤٩، شذرات الذّهب ٢: ٣٢٥، طبقات ابن قاضي شهبة ١: ١١٦.
[٢] قال في المهذب ١: ٦٠: و ان مات فقد قال أبو العباس: يقلع حتى لا يلقى اللّٰه تعالى حاملا للنجاسة.
[٣] القرامل: ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم تصل به المرأة شعرها. النّهاية لابن الأثير ٤: ٥١.
[١] الام ١: ٥٤، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٦٠، المجموع ٣: ١٣٨، مغني المحتاج ١: ١٩١، السّراج الوهّاج:
٥٤.
[٤] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٦٠.
[٥] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٦٠.
[٦] فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٢٧.
[٧] المجموع ٣: ١٣٩.
[٨] المغني ١: ١٠٧.
[١٠] المغني ١: ١٠٧.