منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦
و الجواب: نحن لا نشترط وصول التّراب إلى جميع الأجزاء، فسقط ما ذكره.
و قوله: انّه حرج، مبني عليه، و أيضا: فالحرج غير ملتفت إليه مع ورود التّكليف و قد بيّنّا وجود التّكليف، فلو أخلّ بشيء منه وجب عليه الإعادة من أوّله.
مسألة: و كيفيّته أن يضرب بيديه على الأرض،
ثمَّ ينفضهما مستحبّا، ثمَّ يسمح بهما وجهه إلى الحدّ الّذي ذكرناه، ثمَّ يمسح ظهر يده اليمنى ببطن يده اليسرى، ثمَّ ظهر يده اليسرى ببطن يده اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع. أمّا استحباب النّفض فهو مذهب علمائنا خلافا للجمهور.
لنا: ما رووه، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله انّه ضرب بيديه على الأرض، ثمى نفضهما و مسح بهما وجهه و كفّيه [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، ثمَّ رفعهما فنفضهما، ثمَّ مسح [٢].
و ما رواه في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، ثمَّ ينفضهما نفضة للوجه و مرّة لليدين [٣].
و ما رواه، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام، ثمَّ رفعهما فنفضهما [٤].
[١] صحيح البخاري ١: ٩٣، و ٩٦، صحيح مسلم ١: ٢٨٠ حديث ٣٦٨، سنن ابن ماجه ١: ١٨٨ حديث ٥٦٩- ٥٧٠، سنن أبي داود ١: ٨٧ حديث ٣٢١ و ص ٨٨ حديث ٣٢٢، سنن النّسائي ١: ١٧١، سنن البيهقي ١: ٢١٤ بتفاوت يسير في الجميع.
[٢] التّهذيب ١: ٢٠٧ حديث ٦٠١، الاستبصار ١: ١٧٠ حديث ٥٩٠، الوسائل ٢: ٩٩٩ الباب ٢٩ من أبواب التّيمّم، حديث ١.
[٣] التّهذيب ١: ٢١٠ حديث ٦١١، الاستبصار ١: ١٧٢ حديث ٥٩٩، الوسائل ٢: ٩٧٨ الباب ١٢ من أبواب التّيمّم، حديث ٤.
[٤] التّهذيب ١: ٢١٢ حديث ٦١٤، الاستبصار ١: ١٧١ حديث ٥٩٤، الوسائل ٢: ٩٧٧ الباب ١١ من أبواب التّيمّم، حديث ٦.