منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢
احتجّ المخالف من الأصحاب بما رواه الشّيخ في الحسن، عن محمّد بن مسلم قال:
قلت له: الدّم يكون في الثّوب عليّ و أنا في الصّلاة، قال: (إن رأيت و عليك ثوب غيره فاطرحه و صلّ، فإن لم يكن عليك غيره فامض في صلاتك و لا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدّرهم، [و ما كان أقلّ] [١] من ذلك فليس بشيء، رأيته أو لم تره، فإذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدّرهم فضيّعت عليك غسله و صلّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صلّيت فيه) [٢].
و برواية إسماعيل الجعفيّ، عن أبي جعفر عليه السّلام: (إن كان أقلّ من الدّرهم فلا يعيد الصّلاة، و ان كان أكثر من قدر الدّرهم فليعد إذا رآه فلم يغسله) و لأنّ في إزالته مشقّة كما لو كان أقلّ [٣].
و الجواب عن الأوّل بأنّ الرّواية مرسلة، فلعلّ محمّد بن مسلم أسند الحديث إلى غير إمام، فلا يكون حجّة.
و عن الثّاني: انّه لا دلالة على مطلوبكم فيه، إذ دلالته على حكمي الزّائد و النّاقص، و المساوي لم يتعرّض له، فيحمل على الأصل.
فروع:
الأوّل: لو كان الدّم متفرّقا في كلّ موضع أقل من الدّرهم،
قال الشّيخ في النّهاية: لا يجب إزالته ما لم يتفاحش و يكثر [٤]. و قال في المبسوط: إذا كان الدّم متفرّقا
[١] أضفناه من الكافي و الفقيه و الاستبصار و الوسائل.
[٢] الفقيه ١: ١٦١ حديث ٧٥٨، الكافي ٣: ٥٩ حديث ٣، التّهذيب ١: ٢٥٤ حديث ٧٣٦، الاستبصار ١: ١٧٥ حديث ٦٠٩، الوسائل ٢: ١٠٢٧ الباب ٢٠ من أبواب النّجاسات، حديث ٦- و في الجميع: (فضيّعت غسله) مكان (فضيّعت عليك غسله).
[٣] التّهذيب ١: ٢٥٥ حديث ٧٣٩، الاستبصار ١: ١٧٥ حديث ٦١٠، الوسائل ٢: ١٠٢٦ الباب ٢٠ من أبواب النّجاسات، حديث ٢.
[٤] النّهاية: ٥٢.