منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٣
و داود إلى انّه طاهر يجوز التّطهير به [١]، و اختاره ابن المنذر.
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله انّه قال: (طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرّات) [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه البقباق، عنه عليه السّلام انّه سئل عن الكلب، فقال: (رجس نجس لا يتوضّأ بفضله) [٣] الحديث.
و اعلم انّ مالكا احتجّ بما رواه جابر قال: سئل رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله عن الحياض بين مكّة و المدينة تردها السّباع و الكلاب؟ قال: (لها ما شربت في بطونها و لنا ما أبقت شرابا و طهورا) [٤].
و الجواب: انّه محمول على الماء الكثير.
إذا ثبت هذا، فاعلم أنّ الولوغ عبارة عن شرب الكلب ممّا فيه بطرف لسانه.
ذكره صاحب الصّحاح [٥]. و اختلف العلماء في العدد، فقال علماؤنا أجمع إلّا ابن
[١] المغني ١: ٧٠.
[٢] صحيح البخاريّ ١: ٥٤، صحيح مسلم ١: ٢٣٤ حديث ٢٧٩، سنن ابن ماجه ١: ١٣٠ حديث ٣٦٣- ٣٦٦، سنن النّسائيّ ١: ٥٢، الموطّأ ١: ٣٤ حديث ٣٥، مسند أحمد ٢: ٢٤٥، ٢٥٣، ٢٧١، ٣٦٠، ٣٩٨، ٤٦٠، ٤٨٠، ٤٨٢- مع تفاوت يسير.
[٣] التّهذيب ١: ٢٢٥ حديث ٦٤٦، الاستبصار ١: ١٩ حديث ٤٠، الوسائل ٢: ١٠١٥ الباب ١٢ من أبواب النّجاسات، حديث ٢.
[٤] بدائع الصّنائع ١: ٦٤، المبسوط للسّرخسيّ ١: ٤٨، سنن ابن ماجه ١: ١٧٣ حديث ٧١٥- بتفاوت يسير- و فيه عن أبي سعيد الخدري.
[٥] الصّحاح ٤: ١٣٢٩.