منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٧
أمّا لبن الحيّ، فإن كان الحيوان طاهرا، كان لبنه طاهرا، و إلّا فلا، ثمَّ إن كان مأكولا، كان شرب لبنه جائزا، و إلّا فلا. و قال الشّافعيّ: انّ لبن غير المأكول نجس كلحمه [١].
و الجواب: المنع من نجاسة لحمه بعد التّذكية، و على تقدير طهارته عنده، هل يحلّ شربه؟ وجهان [٢].
العاشر: الإنفحة من الميتة طاهرة.
و هو قول علمائنا، و أبي حنيفة [٣]، و داود [٤] خلافا للشّافعيّ [٥]، و أحمد [٦].
لنا: ما تقدّم من الأحاديث من طريق الجمهور و الأصحاب [٧].
احتجّ المخالف بأنّها جزء الميتة فكانت نجسة [٨].
و الجواب: انّها مخصوصة بالأحاديث لمكان الضّرورة، و لأنّ الحاجة ماسّة إلى استعمالها، فكان القول بطهارتها مناسبا للحكمة بخلاف أجزاء الميتة.
الحادي عشر: البيضة من الدّجاجة الميتة طاهرة إن اكتست الجلد الصّلب.
و هو
[١] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٤٦، المجموع ٢: ٥٦٩، مغني المحتاج ١: ٨٠، فتح الوهّاب ١: ٢٠، السّراج الوهّاج: ٢٣.
[٢] المجموع ٢: ٥٦٩.
[٣] بدائع الصّنائع ١: ٦٣، المبسوط للسّرخسيّ ٢٤: ٢٧، المغني ١: ٩٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١:
١٠٢.
[٤] المغني ١: ٩٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٠٢.
[٥] المجموع ٢: ٥٧٠، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ١٨٧، مغني المحتاج ١: ٨٠، المغني ١: ٩٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٠٢.
[٦] المغني ١: ٩٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٠٢، الكافي لابن قدامة ١: ٢٥، الإنصاف ١: ٩٢.
[٧] تقدّم في ص ١٩٨ و ما بعدها.
[٨] المجموع ٢: ٥٧٠.