منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١
ميتة) [١] قال التّرمذي: هو حديث حسن.
و الجواب: المراد ما يقطع ممّا فيه حياة، لأنّه بفصله بموت و تفارقه الحياة بخلاف ما لا تحلّه الحياة.
الثّاني: ما لا ينجس بالموت كالسّمك لا بأس بعظامه،
و هو وفاق.
الثّالث: الرّيش كالشّعر، لأنّه في معناه،
و أمّا أصولهما إذا كانت رطبة و نتف من الميتة، غسل و صار طاهرا، لأنّه ليس بميتة و قد لاقاها برطوبة، فكان طاهرا في أصله، نجسا باعتبار الملاقاة.
و قال بعض الجمهور: هو نجس و إن غسل، لأنّه جزء من اللّحم لم يستكمل شعرا و لا ريشا [٢].
و الجواب: التّقدير صيرورته كذلك.
الرّابع: شعر الآدميّ إذا انفصل في حياته فهو طاهر،
على قول علمائنا و أكثر الجمهور [٣] خلافا للشّافعيّ [٤].
لنا: ما رواه مسلم و أبو داود انّ النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فرّق شعره بين أصحابه، قال أنس: لمّا رمى النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و نحر نسكه ناول الحالق شقّه الأيمن فحلقه، ثمَّ دعا أبا طلحة الأنصاريّ فأعطاه إيّاه، ثمَّ ناوله الشّقّ الأيسر، قال: (احلق) فحلقه، و أعطاه أبا طلحة، فقال: (اقسمه بين النّاس) [٥] و لو كان نجسا لما ساغ هذا،
[١] سنن التّرمذيّ ٤: ٧٤ حديث ١٤٨٠، سنن ابن ماجه ٢: ١٠٧٢ حديث ٣٢١٦، سنن أبي داود ٣:
١١١ حديث ٢٨٥٨، سنن الدارمي ٢: ٩٣، مسند أحمد ٥: ٢١٨.
[٢] المغني ١: ٩٦، المجموع ١: ٢٣٦، الإنصاف ١: ٩٣.
[٣] المغني ١: ٩٦، شرح النّوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد السّاري ٥: ٤٣١.
[٤] المغني ١: ٩٦، المجموع ١: ٢٣٢.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٩٤٨ حديث ١٣٠٥، سنن أبي داود ٢: ٢٠٣ حديث ١٩٨١، في سنن أبي داود بدون عبارة: (اقسمه بين النّاس).