منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩
تقدّمت [١].
و ما رواه الشّيخ، عن عطاء بن يسار، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: (كلّ مسكر حرام و كلّ مسكر خمر) [٢].
و ما رواه، عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: ما ترى في قدح من مسكر يصبّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته و يذهب سكره؟ فقال: (لا و اللّٰه و لا قطرة تقطر منه في حبّ إلا أهريق ذلك الحبّ) [٣].
و ما رواه في الصّحيح، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال: (انّ اللّٰه لم يحرّم الخمر لاسمها، و لكن حرّمها لعاقبتها، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر) [٤] و لأنّه مسكر فأشبه الخمر في النّجاسة.
الرّابع: حكم العصير إذا غلى و اشتدّ
حكم الخمر ما لم يذهب ثلثاه.
الخامس: الخمر إذا انقلب بنفسه طهر.
و هو قول علماء الإسلام، لأنّ المقتضي للتّحريم و النّجاسة صفة الخمريّة، و قد زالت. و أمّا إذا طرح فيها شيء طاهر فانقلب خلّا طهر عند علمائنا، خلافا للشّافعيّ [٥].
لنا: حصول المقتضي و هو الأصل و زوال المانع، فيحصل الحكم و هو الطّهارة.
و ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام انّه قال في الرّجل إذا باع عصيرا فحبسه السّلطان حتّى صار خمرا فجعله صاحبه خلّا،
[١] تقدّمت الرّوايات في ص ٢١٤، ٢١٥.
[٢] التّهذيب ٩: ١١١ حديث ٤٨٢، الوسائل ١٧: ٢٦٠ الباب ١٥ من أبواب الأشربة المحرّمة، حديث ٥.
[٣] التّهذيب ٩: ١١٢ حديث ٤٨٥، الوسائل ١٧: ٢٨٧ الباب ٢٦ من أبواب الأطعمة و الأشربة، حديث ٢.
[٤] التّهذيب ٩: ١١٢ حديث ٤٨٦، الوسائل ١٧: ٢٧٣ الباب ١٩ من أبواب الأشربة المحرّمة، حديث ١.
[٥] الامّ ٣: ١٥٩، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٤٨، المجموع ٢: ٥٧٦، فتح العزيز بهامش المجموع ١٠: ٨٢، المبسوط للسّرخسيّ ٢٤: ٢٢، المغني ١٠: ٣٣٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٢٧.