منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٠
تعبّدا [١].
لنا: انّه تكليف غير معقول المعنى، فيقف على النّصّ، و هو إنّما دلّ على الولوغ.
احتجّ المخالف بأنّ كل جزء من الحيوان يساوي بقيّة الأجزاء في الحكم [٢].
و الجواب: التّساوي ممنوع و الفرق واقع، إذ في الولوغ تحصل ملاقاة الرّطوبة اللّزجة للإناء المفتقرة إلى زيادة في التّطهير.
التّاسع: المتولّد من الكلب و غيره
يعتبر في إلحاق حكمه به حصول الاسم.
العاشر: قال الشّيخ في المبسوط و الخلاف:
حكم الخنزير في الولوغ حكم الكلب [٣]. و هو مذهب الجمهور. و نقل ابن القاص [١]، عن الشّافعيّ في القديم: يغسل مرّة واحدة. و خطّأه سائر أصحابه، قالوا: لأنّه في القديم قال: يغسل بقول مطلق، و إنّما أراد به السّبع [٥]. و قال ابن إدريس: حكم الخنزير حكم غيره من النّجاسات في أنّه لا يعتبر فيه التّراب [٦]. و هو الحقّ.
لنا: اختصاص الحكم بالكلب، و هو غير معقول فلا يتعدّى إلى غيره.
احتجّ الشّيخ بوجهين: أحدهما: انّه يسمّى كلبا في اللّغة، فيتناوله الحكم المعلّق على الاسم.
[١] أبو العبّاس بن القاص: أحمد بن أبي أحمد الطبريّ الشّافعيّ، تفقّه على ابن سريج-، و له مصنّفات مشهورة. مات سنة ٣٣٥ ه.
العبر ٢: ٥٠، شذرات الذّهب ٢: ٣٣٩.
[١] تقدّم بيانه في ص ٣٣٥.
[٢] المغني ١: ٧٧.
[٣] المبسوط ١: ١٥، الخلاف ١: ٥٢ مسألة: ١٤٣.
[٥] المهذّب للشّيرازيّ ٢١: ٤٩، المجموع ٢: ٥٨٦.
[٦] السّرائر: ١٥.