منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣
عنه. و قال الشّافعيّ [١]، و بعض الحنابلة: يجب غسله بالتّراب و إن كان المحلّ الأوّل قد غسل بالتّراب [٢]. و قال بعضهم: يجب غسله من الغسلة الأولى ستّا، و من الثّانية خمسا، و من الثّالثة، أربعا و هكذا، فإنّه بكل غسلة ارتفع سبع النّجاسة عنده فإن كان قد انفصلت عن محلّ غسله بالتّراب غسل محلّها بغير تراب، و إن كانت الاولى بغير تراب غسلت هذه بالتّراب [٣]. و هذا كلّه ضعيف فإنّه بكل غسلة ارتفع سبع النّجاسة عنده فيلزم غسل ما أصابه مرّة واحدة. و الوجه: أنّه يساوي غيره من النّجاسات، لاختصاص النّصّ بالولوغ.
الخامس عشر: الأقرب اشتراط طهارة التّراب،
سواء أضفناه أولا، لأنّ المطلوب منه التّطهير، و هو غير مناسب بالنّجس.
السّادس عشر: لو ولغ الكلب في إناء فيه طعام جامد،
القي ما أصابه فمه و انتفع بالباقي، كما لو ماتت الفأرة في سمن جامد.
السّابع عشر: لو اجتمع ماء الغسلات كان نجسا،
على ما اخترناه [٤]، و على ما قاله الشّيخ [٥]، و الشّافعيّ [٦] في بعض أقوالهما من اعتبار التّغيّر و الانفصال عن محلّ طاهر يحتمل ذلك أيضا، لأنّ الغسلتين انفصلتا عن محلّ نجس، و الثّالثة لا تطهّرها إلّا أن يصير كرّا، و يحتمل الطّهارة، لأنّه ماء غير متغيّر انفصل عن محلّ طاهر، فكان طاهرا.
الثّامن عشر: لا يجب التّراب في غير نجاسة الكلب،
و هو إحدى الرّوايتين عن
[١] المجموع ٢: ٥٨٥.
[٢] المغني ١: ٧٦.
[٣] المغني ١: ٧٦.
[٤] تقدّمت في ج ١: ١٤٥.
[٥] الخلاف ١: ٥٠ مسألة: ١٣٧.
[٦] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٤٩، المجموع ٢: ٥٨٥.