منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩
و الصّوف كلّه ذكيّ) [١].
و ما رواه في الصّحيح، عن حريز قال: قال (أبو عبد اللّٰه عليه السّلام) [١] لزرارة و محمّد بن مسلم: (اللّبن، و اللّبأ، و البيضة، و الشّعر، و الصّوف، و القرن، و النّاب، و الحافر و كلّ شيء يفصل من الشّاة و الدّابّة فهو ذكيّ، و إن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله و صلّ فيه) [٣] و الأقرب انّه لا يشترط الجزّ. نعم، لو قلع وجب أن يغسل موضع الاتّصال.
و أمّا العظم، فقال علماؤنا: انّه طاهر إلّا أن يكون من عين نجسة- كما قلناه- لأنّه لا تحلّه الحياة، و هو قول محمّد بن سيرين و غيره، و عطاء، و طاوس، و الحسن، و عمر بن عبد العزيز [٤]، و أصحاب الرّأي [٥]. و قال مالك [٦]، و الشّافعي [٧]، و أحمد [٨]، و إسحاق: انّه نجس [٩]. و سئل فقيه العرب [٢] عن الوضوء من إناء معوّج، فقال:
إن كان الماء يصيب تعويجه لم يجز، و إن كان لا يصيب تعويجه جاز، و الإناء المعوّج:
[١] «م» «ن» «د»: عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّٰه.
[٢] فقيه العرب ليس شخصا بعينه، و إنّما العلماء يذكرون مسائل فيها إلغاز ينسبونها إلى فتيا فقيه العرب.
المجموع ١: ٢٤٣.
[١] التّهذيب ٩: ٧٥ ضمن حديث ٣٢٠، الوسائل ١٦: ٤٤٨ الباب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة، حديث ٥.
[٣] التّهذيب ٩: ٧٥ حديث ٣٢١، الاستبصار ٤: ٨٨ حديث ٣٣٨، الوسائل ١٦: ٤٤٧ الباب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة، حديث ٣.
[٤] المغني ١: ٨٩.
[٥] أحكام القرآن للجصّاص ١: ١٤٩، بدائع الصّنائع ١: ٦٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ٢١، شرح فتح القدير ١: ٨٤، المغني ١: ٩٠.
[٦] الشّرح الصّغير بهامش بلغة السّالك ١: ٢١، المجموع ١: ٢٣٦، المغني ١: ٨٩.
[٧] المهذّب للشّيرازيّ ١: ١١، المجموع ١: ٢٣٦، المغني ١: ٨٩.
[٨] المغني ١: ٨٩، الكافي لابن قدامة ١: ٢٤، الإنصاف ١: ٩٢.
[٩] المغني ١: ٨٩.