منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧
أن تجب،
فالأوّل دم الجروح السّائلة و القروح الدّامية الّتي تشقّ إزالتها و لا يقف جريانها،
لما رواه الجمهور، عن ابن عمر انّه كان يسجد فيخرج يديه فيضعهما بالأرض و هما يقطران دما من شقاق [١] كان في يده و عصر بثرة فخرج منها شيء من دم وقيح فمسحه بيديه و صلّى [٢]. و لم ينكر عليه أحد، و إلّا لنقل.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن الرّجل يخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلّى؟
فقال: (يصلّي و إن كان كان الدّم يسيل) [٣].
و ما رواه في الصّحيح، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام و هو يصلّي، فقال لي قائدي: انّ في ثوبه دما، فلمّا انصرف قلت له: انّ قائدي أخبرني انّ في ثوبك دما، فقال: (انّ بي دماميل و لست أغسل ثوبي حتّى تبرأ) [٤].
و ما رواه، عن ليث المراديّ قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: الرّجل تكون به الدّماميل و القروح فجلده و ثيابه مملوّة دما وقيحا؟ فقال: يصلّي (في ثيابه و لا يغسلها و لا شيء عليه) [٥].
و ما رواه، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّٰه قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام:
الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه، فيسيل منه الدّم و القيح فيصيب ثوبي؟
فقال: (دعه فلا يضرّك أن لا تغسله) [٦].
[١] الشّقاق: هو تشقق الجلد من برد أو غيره في اليدين و الوجه. لسان العرب ١٠: ١٨١.
[٢] المغني ١: ٧٦١.
[٣] التّهذيب ١: ٢٥٦، حديث ٧٤٤، الاستبصار ١: ١٧٧ حديث ٦١٥، الوسائل ٢: ١٠٢٩ الباب ٢١ من أبواب النّجاسات، حديث ٤- و فيهما: و ان كانت الدّماء تسيل.
[٤] التّهذيب ١: ٢٥٨ حديث ٧٤٧، الاستبصار ١: ١٧٧ حديث ٦١٦، الوسائل ٢: ١٠٢٨ الباب ٢٢ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٥] التّهذيب ١: ٢٥٨ حديث ٧٥٠، الوسائل ٢: ١٠٢٩ الباب ٢٢ من أبواب النّجاسات، حديث ٥.
[٦] التّهذيب ١: ٢٥٩ حديث ٧٥١، الوسائل ٢: ١٠٢٩ الباب ٢٢ من أبواب النّجاسات، حديث ٦.