منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٥
لأنّه ليس بوقت لها، و إن كانت فائتة فريضة جاز التّيمّم مطلقا، و إن كانت نافلة تيمّم إذا أراد قضاءها في غير الوقت المنهيّ عنه.
السّابع: قد بيّنا انّه يجوز الجمع بين فريضتين بتيمّم واحد [١]،
خلافا للشّافعيّ [٢]. و اختلف أصحابه فيما لو أراد أن يجمع بين صلاتي الجمع بالتّيمّم، فقال بعضهم: لا يجوز، لأنّه يحتاج إلى أن يطلب للثّانية و يجدّد التّيمّم و ذلك يقطع الجمع، كما إذا انتفل بينهما. و قال بعضهم: يجوز لأنّهما فريضتان صلّاهما بتيمّمين. و التّفريق هنا من مصلحة الصّلاة، فلا يزيد على قدر الإقامة في العادة بخلاف النّافلة، لأنّه لا حاجة به إليها [٣]. و هذا عندنا ساقط.
الثّامن: لو تعيّن لصلاة الجنازة، بأن لا يكون غيره، جاز له أن يصلّي بغير طهارة عندنا.
و قال الشّافعيّ: لا يجوز [٤]. و هل يجوز أن يصلّي بتيمّم صلّى به فريضة؟ فيه وجهان: أقواهما عنده الجواز، لأنّها من فروض الكافيات فليس لها مزيّة على فرائض الأعيان [٥].
و لو حضرت جنازتان و تعيّنت الصّلاة عليه، لم يجز له أن يصلّي عليهما بتيمّم واحد على أحد الوجهين، و لا أن يصلّي عليهما صلاة واحدة بتيمّم، لأنّه يريد إسقاط فرضين عنه بتيمّم واحد [٦].
[١] راجع ص ١٠٨.
[٢] المجموع ٢: ٢٩٣، المبسوط للسّرخسي ١: ١١٣، المحلّى ٢: ١٢٩، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٦، عمدة القارئ ٤: ٢٤، التّفسير الكبير ١١: ١٧٤، المغني ١: ٢٩٩.
[٣] المجموع ٢: ٢٥٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣٤٩.
[٤] الام ١: ٢٧٥، المهذّب للشّيرازيّ ١: ١٣٢، المجموع ٥: ٢٢٢- ٢٢٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥:
١٨٤- ١٨٥، مغني المحتاج ١: ٣٤٤.
[٥] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٦، المجموع ٢: ٣٠٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣٤٣، مغني المحتاج ١:
١٠٣- ١٠٤.
[٦] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٦، المجموع ٢: ٣٠٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣٤٣، مغني المحتاج ١:
١٠٣- ١٠٤.