منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧
الدّلك في الجسد مستحبّ مع تيقّن زوال النّجاسة.
الرابع: لو كان المتنّجس [١] بساطا أو فراشا يعسر عصره غسل ما ظهر في وجهه،
و إن سرت النّجاسة في أجزائه غسل الجميع و اكتفى بالتّقليب و الدّقّ عن العصر للضّرورة. روى الشّيخ في الحسن، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرّضا عليه السّلام: الطّنفسة و الفراش يصيبهما البول كيف يصنع به و هو [ثخين] [٢] كثير الحشو؟
قال: (يغسل ما ظهر منه في وجهه) [٣] و هذا يحمل على ما فرضناه من التّقدير، لما رواه ابن يعقوب، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الثّواب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب الآخر و عن الفرو و ما فيه من الحشو؟ قال: (اغسل ما أصاب منه و مسّ الجانب الآخر، فإن أحببت مسّ شيء منه فاغسله و إلّا فانضحه بالماء) [٤].
الخامس: لو أخلّ بالعصر في الثّوب لم يطهر،
خلافا لابن سيرين، فإنّه قال بطهارته و طهارة الماء المنفصل.
لنا: انه أخلّ بشرط التّطهير و هو العصر، فلا يحصل المشروط، و الماء المنفصل قليل لاقى نجاسة، فيحكم بنجاسته، و قياسه على ما في المحلّ ضعيف، للفرق بالحرج، و هو أحد وجهي الشّافعيّة.
و الثّاني: انّه يطهر [٥]، و مبنى الخلاف على طهارة الغسالة و نجاستها، فإن قالوا بالطّهارة فالثّوب طاهر، و إن قالوا بالنّجاسة فهو نجس، و كذا لو لم يرشّ الماء عن الإناء.
السّادس: لو غسل بعض الثّوب النّجس طهر المغسول دون غيره.
و هو قول أكثر
[١] «ح» «ق» «ن» «م» «د»: النّجس.
[٢] أضفناه من المصدر.
[٣] التّهذيب ١: ٢٥١ حديث ٧٢٤، الوسائل ٢: ١٠٠٤ الباب ٥ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٤] الكافي ٣: ٥٥ حديث ٣، الوسائل ٢: ١٠٠٤ الباب ٥ من أبواب النّجاسات، حديث ٢.
[٥] المجموع ٢: ٥٩٣.