منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩
مفقود، فكان ساقطا، لاستحالة التّكليف بما لا يطاق، و براءة الذّمّة من الانتقال عن محلّ الفرض إلى غيره.
قال في المبسوط: و لو كان مقطوع اليدين من المرفق استحبّ له مسح ما بقي [١].
الثّاني: لو كان مقطوعا من تحت الزّند وجب مسح ما تخلّف منه،
لأنّ الواجب مسح الجميع، و بفوات بعض أجزائه لا يجب سقوط الباقي، فكان المقتضي ثابتا و المانع زائلا.
الثّالث: لو كان مقطوعا من الزّند، هل يجب مسح موضع القطع؟
قال بعض الجمهور بوجوبه، لأنّ الرّسغين في التّيمّم كالمرفقين في الوضوء [٢]، و ثَّمَ تعلّق الوجوب بالمرفقين، فكذا هنا. و عندي فيه تردّد، منشأه انّ الغاية هل تدخل أم لا؟ و الأقرب السّقوط، لأنّ الفرق تعلّق بالكفّ، و قد زال، فيزول المتعلّق، و العظم الباقي مع بقاء الكفّ إنّما وجب مسحه لضرورة توقّف الواجب و هو مسح اليد عليه، فلمّا زال الأصل سقط ما وجب لضرورته، كمن سقط الصّوم عنه لا يجب عليه صوم جزء من اللّيل.
الرّابع: لا يستحبّ مسح إحدى الراحتين بالأخرى،
خلافا لبعض الجمهور [٣].
و لا تخليل الأصابع، لأنّ الاستحباب يتوقّف على الدّليل الشّرعيّ، و لم نقف عليه، و لأنّ فرض الرّاحتين قد سقط بإمرار كلى واحدة على ظهر الكف.
الخامس: لو كان له لحم زائد أو إصبع زائدة
وجب عليه مسحه كما قلناه في الوضوء [٤].
مسألة: و يجب أن يتولّى المسح بنفسه،
لتعلّق الأمر به، فلا يجزيه لو فعله غيره
[١] المبسوط ١: ٣٣.
[٢] المغني ١: ٢٩٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٢.
[٣] المغني ١: ٢٩٠، المجموع ٢: ٢٣٢.
[٤] يراجع الجزء الثاني ص ٣٨.