منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٢
أوجبه إلى الرّسغ و لا نصّ في مقداره [١]، فقلنا قولا بينهما و قد ورد ذلك في أخبارنا.
روى الشّيخ، عن داود بن النّعمان [١] قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن التّيمّم؟ فحكى واقعة عمّار، ثمَّ قال: «فوضع يديه على الأرض، ثمَّ رفعهما فمسح وجهه و يديه فوق الكفّين قليلا» [٢].
و احتجّ من قال بوجوب المسح من أصول الأصابع بما رواه الشّيخ، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام، انّه سئل عن التّيمّم فتلا هذه الآية «وَ السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا» [٤] و قال «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ» [٥] و قال: امسح على كفّيك من حيث موضع القطع.
و قال «وَ مٰا كٰانَ رَبُّكَ نَسِيًّا» [٦] [٧]. و لأنّ القطع يثبت من هذا الموضع فيثبت المسح، لتناول اسم اليد لهما.
و احتجّ القائلون بوجوب المسح من الكتفين بأنّ الآية وردت بمسح اليد و المفهوم منها عند الإطلاق ذلك، و لهذا مسح الصّحابة من المنكب [٨].
[١] داود بن النّعمان مولى بني هاشم أخو عليّ بن النّعمان، و داود الأكبر، روى عن أبي الحسن موسى (ع)، و قيل: أبي عبد اللّٰه، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق بعنوان: داود بن النّعمان الأنباريّ.
رجال النّجاشيّ: ١٥٩، رجال الطّوسيّ: ١٩١.
[٢] التّهذيب ١: ٢٠٧ حديث ٥٩٨، الاستبصار ١: ١٧٠ حديث ٥٩١، الوسائل ٢: ٩٧٦ الباب ١١ من أبواب التّيمّم، حديث ٤. في المصادر: الكف بدل الكفين.
[١] مقدّمات ابن رشد ١: ٧٩.
[٤] المائدة: ٣٨.
[٥] المائدة: ٦.
[٦] مريم: ٦٤.
[٧] التّهذيب ١: ٢٠٧ حديث ٥٩٩، الاستبصار ١: ١٧٠ حديث ٥٨٨، الوسائل ٢: ٩٨٠ الباب ١٣ من أبواب التّيمّم، حديث ٢.
[٨] بدائع الصّنائع ١: ٤٥، المغني ١: ٢٧٨، المجموع ٢: ٢١١.