منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠
و ما رواه في الموثّق، عن زرارة: قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن التّيمّم؟
فضرب بيديه الأرض، ثمَّ رفعهما فنفضهما، ثمَّ مسح بهما جبهته و كفّيه مرّة واحدة [١].
و ما رواه في الصّحيح، عن زرارة: قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول، و ذكر التّيمّم و ما صنع عمّار، فوضع أبو جعفر عليه السّلام كفّيه في الأرض، ثمَّ مسح وجهه و كفّيه و لم يمسح الذّراعين بشيء [٢].
و ما تقدّم من الأحاديث الدّالّة على انّ المسح على الكفّين، و ما يأتي. و لأنّه حكم معلّق على مطلق اليدين فلم يدخل فيه الذّراع، كالقطع و مسّ الفرج، و هذه حجّة ابن عبّاس [٣].
احتج ابن بابويه [٤] بقوله تعالى «وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ» [٥] و أحال بالأيدي على ما ذكر في الغسل، إذ الكلام كالجملة الواحدة، فيجب التّناسب فيهما. و لأنه لمّا بيّن في الأوّل لم يحتج في الثّاني إلى بيان.
و بما رواه الشّيخ، عن سماعة، و ليث المراديّ. و قد تقدّمتا [٦].
و بما رواه في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم: قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن التّيمّم؟ فضرب بكفّيه الأرض، ثمَّ مسح بهما وجهه، ثمَّ ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها و واحدة على بطنها، ثمَّ ضرب بيمينه الأرض، ثمَّ صنع بشماله كما صنع بيمينه، ثمَّ قال: هذا التّيمّم على ما كان
[١] التّهذيب ١: ٢٠٧ حديث ٦٠١، الاستبصار ١: ١٧٠ حديث ٥٩٠، الوسائل ٢: ٩٧٦ الباب ١١ من أبواب التّيمّم، حديث ٣.
[٢] التّهذيب ١: ٢٠٨ حديث ٦٠٣، الوسائل ٢: ٩٧٧ الباب ١١ من أبواب التّيمّم، حديث ٥.
[٣] المغني ١: ٢٧٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٠٩.
[٤] الفقيه ١: ٥٦.
[٥] المائدة: ٦.
[٦] تقدّمتا في ص ٨٦.