منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧
قال الشّيخ: و يحتمل انّه إنّما أراد به الحكم لا الفعل، بمعنى انّه إذا مسح ظاهر الكفّ فكأنّه غسل ذراعيه في الوضوء [١]، و هذا هو الجواب عن الرّواية الرّابعة، و أيضا:
في طريقها محمّد بن سنان، و هو ضعيف [٢].
فروع:
الأوّل: قال الشّيخ في كتبه في كيفيّة المسح على الوجه:
ثمَّ يمسح بهما وجهه من قصاص شعر الرأس إلى طرف أنفه [٣]. و كذا عبارة المفيد [٤]، و السّيّد المرتضى [٥]، و ابن حمزة [٦]، و أبي الصّلاح [٧]. و المراد هو الطّرف الأعلى لا الأسفل، إذا العبارة الموجودة في الأحاديث بأربع صيغ:
أحدها: مسح جبينه.
و ثانيها: مسح جبهته.
و ثالثها: مسح وجهه.
و رابعها: ضربة للوجه.
لكن في العبارتين الأوّلتين دلالة على التّفسير الأوّل، فالعمل عليه، و لأنّ الأصل براءة الذّمّة.
و في كتاب المقنع لابن بابويه: و تمسح بهما بين عينيك إلى أسفل حاجبيك [٨].
[١] التّهذيب ١: ٢٠٨، الاستبصار ١: ١٧١.
[٢] مرّت ترجمته و القول فيه في الجزء الأوّل ص ٢٥.
[٣] المبسوط ١: ٣٣، النّهاية: ٤٩، الجمل و العقود: ٥٣، مصباح المتهجّد: ١٣.
[٤] المقنعة: ٨.
[٥] الانتصار: ٣٢.
[٦] الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٦٨.
[٧] الكافي في الفقه: ١٣٦.
[٨] المقنع: ٩.