منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٤
- على ما يأتي- غير واجب، و كذا الوجه، لأنّه إنّما لم يستوعب ثمَّ للتّخفيف.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
سألته عن التّيمّم، فضرب بيده على الأرض، ثمَّ رفعهما [١] فنفضهما [٢]، ثمَّ مسح بهما جنبيه و كفّيه مرّة واحدة [٣].
و روى، عن عمرو بن أبي المقدام [٣]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام انّه وصف التّيمّم فضرب بيديه على الأرض، ثمَّ رفعهما فنفضهما، ثمَّ مسح على جبينه و كفيه مرّة واحدة [٥].
و ما رواه ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه في الصّحيح، عن زرارة قال:
قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ألا تخبرني من أين علمت و قلت: انّ المسح ببعض الرأس و بعض الرّجلين؟ فضحك و قال: (يا زرارة، قاله رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و نزل به الكتاب من اللّٰه عزّ و جل قال «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» فعرفنا انّ الوجه كلّه ينبغي أن يغسل، ثمَّ قال «وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ» فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه، فعرفنا انّهما ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين، ثمَّ فصّل بين الكلام، فقال «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ» فعرفنا حين قال: برؤسكم انّ المسح ببعض الرّأس لمكان الباء، ثمَّ وصل الرّجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال «وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» فعرفنا
[١] «ح»: رفعها.
[٢] «ح» «ن» «ق»: فنفضها.
[٣] ثابت بن هرمز الحدّاد مولى بني عجل، روى عن عليّ بن الحسين، و أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه (ع)، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق مرّتين.
رجال النّجاشيّ: ٢٩٠، رجال الطّوسيّ: ٢٤٧، ٢٦٦.
[٣] التّهذيب ١: ٢١١ حديث ٦١٣، الاستبصار ١: ١٧١ حديث ٥٩٣، الوسائل ٢: ٩٧٦ الباب ١١ من أبواب التّيمّم، حديث ٣. في
[٥] التّهذيب ١: ٢١٢ حديث ٦١٤، الاستبصار ١: ١٧١ حديث ٥٩٤، الوسائل ٢: ٩٧٧ الباب ١١ من أبواب التّيمّم، حديث ٦.