منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٣
يصلّيها به. و هو قول أكثر الشّافعيّة [١]. و قال بعضهم: لا يجوز [٢]، و إلّا لزم أن يتيمّم للفريضة قبل دخول وقتها. و ليس بجيّد، لأنّه إنّما تيمّم للفائتة لا لما يدخل وقتها.
مسألة: و يجب مسح الوجه في التّيمّم بالنّصّ و الإجماع،
و إنّما الخلاف في تقديره فأكثر علمائنا على انّ حدّ الوجه هنا: من قصاص الشّعر إلى طرف الأنف.
اختاره الشّيخ في كتبه [٣]، و المفيد [٤]، و المرتضى في انتصاره [٥]، و ابن إدريس [٦]، و أبو الصّلاح [٧]. و قال عليّ بن بابويه بالاستيعاب، كالغسل في الوضوء [٨]، و هو يلوح من كلام ابن أبي عقيل، فإنّه قال: و لو مسح ببعض وجهه أجزأه [٩]. و بمثله قال سليمان بن داود [١] [١١]، و الجمهور أوجبوا الاستيعاب [١٢].
لنا: قوله تعالى «فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ» [١٣] و الباء للتّبعيض، و قد تقدّم.
و لأنّها طهارة ضروريّة فلا يجب فيها الاستيعاب، و لأنّ استيعاب اليدين عند بعضهم
[١] سليمان بن داود بن الجارود البصريّ: أبو داود الطّيالسيّ صاحب المسند، روى عن ابن عون و طبقته، و روى عنه أحمد و الفلاس و ابن الفرات، مات سنة ٢٠٤ ه.
تذكرة الحفّاظ ١: ٣٥١، العبر ١: ٢٧٠، شذرات الذّهب ٢: ١٢.
[١] المهذّب للشّيرازي ١: ٣٤، المجموع ٢: ٢٤١.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] النّهاية: ٤٩، المبسوط ١: ٣٣، الجمل و العقود: ٥٣، مصباح المتهجد: ١٣.
[٤] المقنعة: ٨.
[٥] الانتصار: ٣٢.
[٦] السّرائر: ٢٦.
[٧] الكافي في الفقه: ١٣٦.
[٨] نقله عنهما في المعتبر ١: ٣٨٤.
[٩] نقله عنهما في المعتبر ١: ٣٨٤.
[١١] المغني ١: ٢٩٠.
[١٢] المغني ١: ٢٩٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩١، الام ١: ٤٨، المهذب للشّيرازي ١: ٣٢، المجموع ٢: ٢١٠، الهداية للمرغيناني ١: ٢٥، بداية المجتهد ١: ٦٨، البحر الزّخار ٢: ١٢٤.
[١٣] المائدة: ٦، النّساء: ٤٣.