منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨١
التّضيّق [١]، إلّا أنّه قال: لا يتطوّع قبل الفريضة بصلاة غير راتبة [٢]. و مثله حكي عن أحمد [٣] و الشّافعيّ [٤].
لنا: أنّه تطوّع فأبيح له فعله إذا نوى الفرض، كالسّنن المرتّبة، و لأنّه يصحّ التّطوّع بعد الفرض فيصحّ قبله.
احتجّ مالك بأنّ التّطوّع تبع للفرض، فلا يتقدّم متبوعه [٥].
و الجواب: التّبعيّة إنّما هي في الاستباحة لا في الفعل، كالمرتّبات من السّنن و قراءة القرآن و غيرهما.
الثّالث: لو نوى نفلا، أو صلاة مطلقة جاز الدّخول بها في الفرائض.
و هو مذهب علمائنا، و به قال أبو حنيفة [٦]، خلافا للشّافعيّ [٧]، و مالك [٨]، و أحمد [٩].
لنا: انّه نوى الطّهارة فيجب حصولها مع الفعل، عملا بقوله عليه السّلام: (إنّما الأعمال بالنّيّات) و بقوله: (إنّما لامرئ ما نوى) [١٠] و لأنّها طهارة يصحّ بها النّفل فيصحّ
[١] «ح» «خ» «ن» «ق»: التّضييق.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٤٧، المغني ١: ٢٨٨، المحلّى ٢: ١٢٩.
المغني ١: ٢٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٧، المحلّى ٢: ١٢٩.
[٣] المغني ١: ٢٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٧، الإنصاف ١: ٢٩٢.
[٤] المهذّب للشّيرازي ١: ٣٦، المجموع ٢: ٢٢٤، ٢٩٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣٢٢.
[٥] بلغة السّالك ١: ٦٩، المغني ١: ٢٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٧.
[٦] المبسوط للسّرخسي ١: ١١٧، المجموع ٢: ٢٢٢، المغني ١: ٢٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٤.
[٧] الام ١: ٤٧، المهذّب للشّيرازي ١: ٣٣، المجموع ٢: ٢٢٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣١٩، مغني المحتاج ١: ٩٨.
[٨] بلغة السّالك ١: ٧٣، المجموع ٢: ٢٢٢.
[٩] المغني ١: ٢٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٤، الكافي لابن قدامة ١: ٨٠، الانصاف ١:
٢٩١، المجموع ٢: ٢٢٢.
[١٠] صحيح البخاري ١: ٢، صحيح مسلم ٣: ١٥١٥ حديث ١٩٠٧، سنن التّرمذي ٤: ١٧٩ حديث ١٦٤٧، سنن أبي داود ٢: ٢٦٢ حديث ٢٢٠١، سنن ابن ماجه ٢: ١٤١٣ حديث ٤٢٢٧، سنن النّسائي ١: ٥٨، سنن البيهقي ٧: ٣٤١، مسند أحمد ١: ٢٥، ٤٣، سنن الدّار قطني ١: ٥٠ حديث ١.