منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩
الرّأي، و عامّة أهل العلم [١] غير ما حكي عن الأوزاعي، و الحسن بن صالح بن حيّ انّه يصحّ بغير نيّة [٢] اعتبارا بإزالة النّجاسة. و الحجّة فيه ما تقدم في باب الوضوء [٣]، و زيادة قوله تعالى «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» و التّيمّم: القصد، فتجب النّية، و ينوي استباحة الصّلاة، و لا يجوز أن ينوي رفع الحدث لأنّه غير رافع. و هو مذهب علمائنا أجمع، و مالك [٤]، و الشّافعي [٥]، و أكثر أهل العلم [٦]. و نقل عن أبي حنيفة انّه يرفع الحدث [٧].
و نقل الشّيخ في الخلاف عن داود و بعض أصحاب مالك كمذهب أبي حنيفة [٨].
لنا: انّه لو وجد الماء لزمه استعماله لرفع الحدث السّابق جنابة كان أو حدثا أصغر أو حيضا. و لو كان التّيمّم مزيلا للحدث لما وجب عليه الغسل، لأنّ رؤية الماء لا توجب الغسل، و كان يلزم استواء الجميع لاستوائهم في الوجدان، و لأنّها طهارة ضروريّة، فلم ترفع الحدث كطهارة المستحاضة.
[١] المبسوط للسّرخسي ١: ١١٧، بدائع الصّنائع ١: ٥٢، شرح فتح القدير ١: ١١٤، الهداية للمرغيناني ١:
٢٦، المغني ١: ٢٨٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٢، التفسير الكبير ١١: ١٧١.
[٢] المغني ١: ٢٨٦، بداية المجتهد ١: ٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٣، المجموع ١: ٣١٣.
[٣] تقدّم في ج ١: ٢٣٨.
[٤] المغني ١: ٢٨٦، بلغة السّالك ١: ٧٢، مقدمات ابن رشد ١: ٨٢.
[٥] المهذّب للشّيرازي ١: ٣٣، مغني المحتاج ١: ٩٧، السّراج الوهّاج: ٢٨، المجموع ٢: ٢٢٠، ميزان الكبرى ١: ١٢٢، المغني ١: ٢٨٦.
[٦] المجموع ٢: ٢٢١، المغني ١: ٢٨٦، تفسير القرطبي ٥: ٢٣٤، سبل السّلام ١: ٩٣- ٩٤، بلغة السّالك ١: ٧٢.
[٧] المغني ١: ٢٨٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٣.
[٨] الخلاف ١: ٣٤ مسألة- ٩٢.