منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢
استعمال الثّلج، لما رواه ابن يعقوب في كتابه في الصّحيح، عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «إنّما الوضوء حدّ من حدود اللّٰه ليعلم اللّٰه من يطيعه و من يعصيه، و انّ المؤمن لا ينجّسه شيء إنّما يكفيه مثل الدّهن» [١].
و ما رواه ابن يعقوب، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام، قال:
«يجزيك من الغسل و الاستنجاء ما بلّت يمينك» [٢].
و ما رواه في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام في الوضوء، قال:
«إذا مسّ جلدك الماء فحسبك» [٣].
و ما رواه الشّيخ، عن معاوية بن شريح، قال: سأل رجل أبا عبد اللّٰه عليه السّلام و أنا عنده فقال: يصيبنا الدّمق و الثّلج و نريد أن نتوضّأ فلا نجد إلّا ماء جامدا، فكيف أتوضّأ؟ أدلك به جلدي؟ قال: «نعم» [٤] و لأنّه في محلّ الضّرورة، فسقط عنه المقدار المجزي، كستر العورة، فإنّه يكتفى فيها مع الضّرورة بالأقلّ. و لأنّ الواجب عليه أمران:
إمساس جسده بالماء، و إجراؤه عليه، فلا يسقط أحدهما بتعذّر الآخر.
احتجّ السّيد المرتضى: بما رواه ابن يعقوب في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام، قال: سألته عن الرّجل يجنب في السّفر فلا يجد إلّا الثّلج أو ماء جامدا؟ قال: «هو بمنزلة الضّرورة يتيمّم و لا أرى أن يعود إلى هذه الأرض الّتي توبق دينه» [٥].
[١] الكافي ٣: ٢١ حديث ٢، الوسائل ١: ٣٤٠ الباب ٥٢ من أبواب الوضوء، حديث ١.
[٢] الكافي ٣: ٢٢ حديث ٦، الوسائل ١: ٥١١ الباب ٣١ من أبواب الجنابة، حديث ٥.
[٣] الكافي ٣: ٢٢ حديث ٧، الوسائل ١: ٣٤١ الباب ٥٢ من أبواب الوضوء، حديث ٣.
[٤] التّهذيب ١: ١٩١ حديث ٥٥٢، الاستبصار ١: ١٥٧ حديث ٥٤٣، الوسائل ٢: ٩٧٥ الباب ١٠ من أبواب التّيمّم، حديث ٢.
[٥] الكافي ٣: ٦٧ حديث ١، التّهذيب ١: ١٩١ حديث ٥٥٣، الوسائل ٢: ٩٧٣ الباب ٩ من أبواب التّيمّم، حديث ٩.