منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩
يتمكّن لم يصلّ [١]. و به قال الشّافعيّ [١]. و قال أبو يوسف: يصلّي بالإيماء، ثمَّ يعيد [٣]، و اختاره محمّد في إحدى الرّوايات عنه [٤].
لنا: ما رواه الجمهور، عن ابن عبّاس أنّه قال: يأخذ الطّين فيطلي به جسده، فإذا جفّ تيمّم به [٥]. و هذا يبطل قول أبي يوسف. و يدلّ على إبطال قول أبي حنيفة أنّه مأمور بالصّلاة، فلا يجوز تركها، لفقد صفة الشّرط كغيره من الشّروط، و لأنّه بممازجته للماء لم يخرج عن حقيقة الأرضيّة، فجاز التّيمّم به خصوصا و من مذهبه جواز التّيمّم بكلّ ما كان من جنس الأرض [٦]، و لأنّه مركّب من العنصرين المطهّرين، فكان مطهّرا كأحدهما.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ، عن أبي بصير في الحسن و ما رواه في الموثّق، عن زرارة و ما رواه في الصّحيح، عن رفاعة و قد تقدمت [٧].
و ما رواه، عن عليّ بن مطر [٢]، عن بعض أصحابنا قال: سألت الرّضا عليه السّلام عن الرّجل لا يصيب الماء و لا التّراب أ يتيمّم بالطّين؟ فقال: «نعم صعيد طيّب و ماء طهور» [٩].
[١] كذا نسب إليه، و الموجود في المصادر: موافقته لقول أبي يوسف الآتي.
[٢] عليّ بن مطر وقع في طريق الصّدوق، و ليس له ذكر في كتب الرّجال.
جامع الرّواة ١: ٦٠٢، تنقيح المقال ٢: ٣٠٩.
[١] أحكام القرآن للجصّاص ٤: ١٩، بدائع الصّنائع ١: ٥٠، المبسوط للسّرخسي ١: ١٢٣، المغني ١:
٢٨٤.
[٣] أحكام القرآن للجصّاص ٤: ١٩، المبسوط للسّرخسي ١: ١٢٣، بدائع الصّنائع ١: ٥٠.
[٤] بدائع الصّنائع ١: ٥٠، المبسوط للسّرخسي ١: ١٢٣.
[٥] المغني ١: ٢٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٠، تفسير القرطبي ٥: ٢٣٨.
[٦] بدائع الصّنائع ١: ٥٣، تفسير القرطبي ٥: ٢٣٦، عمدة القارئ ٤: ١٠، المجموع ٢: ٢١٣، المبسوط للسّرخسي ١: ١٠٨.
[٧] تقدّمت الرّوايات في ص ٦٦- ٦٧.
[٩] التّهذيب ١: ١٩٠ حديث ٥٤٩، الوسائل ٢: ٩٧٣ الباب ٩ من أبواب التّيمّم، حديث ٦.