منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥
«لا» [١] لأنّ رواتها ضعيفة و الأولى اعتبار الاسم.
الثّالث: لو اختلط التّراب بغيره ممّا لا يجوز التّيمّم به كالمعادن،
قال في الخلاف: لا يجوز التّيمّم به سواء غلب عليه أو لم يغلب [٢]. و قال في المبسوط: يجوز إذا كان مستهلكا [٣]. و بالأوّل قال الشّافعيّ [٤]، و بالثّاني قال بعض الشّافعيّة، و اعتبر الغلبة [٥] و هو الأقوى عندي، لبقاء الاسم معه، و لأنّه يتعذّر في بعض المواضع.
الرّابع: لو اختلط التّراب بما لا يتعلّق باليد كالشّعير،
جاز التّيمّم به، لأنّ التّراب موجود فيه و الحائل لا يمنع من التصاق اليد به، فكان سائغا.
الخامس: يجوز التّيمّم بالتّراب و إن اختلفت ألوانه كالأسود،
و الأصفر، و الأبيض، و الأخضر لتناول الاسم له.
مسألة: لو فقد التّراب نفض ثوبه،
أو لبد سرج دابّته، أو عرفها و يتيمّم بغباره.
و قال مالك: لا يجوز التّيمّم بغبار اللّبد و الثّوب، مع قوله بأنّه يجوز التّيمّم بكلّ ما يصاعد على وجه الأرض، كالثّلج، و الحشيش، و غيرهما [٦].
لنا: قوله تعالى «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً» [٧] و هو التّراب، فأين وجد كان مجزيا،. عملا بالأصل.
احتجّ مالك [٨] بأنّ النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله لمّا ضرب بيده نفخهما [٩]. و ذلك
[١] التّهذيب ١: ١٨٧ حديث ٥٣٩، الوسائل ٢: ٩٧١ الباب ٨ من أبواب التّيمّم، حديث ١.
[٢] الخلاف ١: ٣٠ مسألة ٧٨.
[٣] المبسوط ١: ٣٢.
[٤] الام ١: ٥٠، المجموع ٢: ٢١٧، مغني المحتاج ١: ٩٦.
[٥] المجموع ٢: ٢١٧، مغني المحتاج ١: ٩٦.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ٤٦، بداية المجتهد ١: ٧١، المغني ١: ٢٨٣، مقدّمات ابن رشد ١: ٧٨.
[٧] النّساء: ٤٣، المائدة: ٦.
[٨] المغني ١: ٢٨٣.
[٩] صحيح البخاري ١: ٩٢، سنن ابن ماجه ١: ١٨٨ حديث ٥٦٩، سنن أبي داود ١: ٨٨ حديث ٣٢٢، سنن النّسائي ١: ١٦٥، مسند أحمد ٤: ٢٦٥، سنن البيهقي ١: ٢١٤.