منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨
خلافا لبعض الجمهور [١].
لنا: قوله تعالى «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» [٢] قال أهل اللّغة: و الصّعيد: وجه الأرض [٣].
و ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله انّه قال: (جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا) [٤].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم.
و ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام، عن التّيمّم فضرب بيده الأرض [٥]، و ذكر الحديث.
و ما رواه في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم قال: سمعته يقول: «إذا لم تجد الماء و أردت التّيمّم فأخّر التّيمّم إلى آخر الوقت، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض» [٦] و إنّما يكون وجدان الأرض نافعا لو جاز الطّهور بها، و لأنّ الأرض تراب اكتسب رطوبة أفادته استمساكا فهي تراب في الحقيقة، فجاز التّيمّم بها.
فروع:
الأوّل هل يجوز التّيمّم بالحجر؟
نصّ الشّيخ على جوازه [٧]، و كذا الحصى و هو
[١] المغني ١: ٢٨١، المجموع ٢: ٢١٣، المحلّى ٢: ١٦٠، بداية المجتهد ١: ٧١.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] الصّحاح ٢: ٤٩٨، المصباح المنير: ٣٣٩.
[٤] صحيح البخاريّ ١: ٩١، سنن ابن ماجه ١: ١٨٧ حديث ٥٦٧، مسند أحمد ٥: ١٤٥.
[٥] التّهذيب ١: ٢١١ حديث ٦١٣، الاستبصار ١: ١٧١ حديث ٥٩٣ و فيه (بتفاوت)، الوسائل ٢: ٩٧٦ الباب ١١ من أبواب التّيمّم، حديث ٣.
[٦] التّهذيب ١: ٢٠٣ حديث ٥٨٨، الاستبصار ١: ١٦٥ حديث ٥٧٣، الوسائل ٢: ٩٩٣ الباب ٢٢ من أبواب التّيمّم، حديث ١.
[٧] النّهاية: ٤٩، المبسوط ١: ٣٢، الخلاف ١: ٣٠ مسألة- ٧٧.