منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦
التّراب الخالص الّذي لا يخالطه سبخ و لا رمل. و نقله في كتاب الجمهرة عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى [١]. و قال ابن فارس [١]: و الصّعيد: التّراب [٣]. قال: و في كتاب الخليل [٢]: تيمّمْ بالصّعيد، أي: خذ من غباره، و الصّعيد: الأرض المستوية [٥].
قال ابن عباس: الصّعيد: التّراب، و الطّيّب: الطّاهر [٦].
و ما رواه الجمهور، عن عليّ عليه السّلام قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله:
(أعطيت ما لم يعط نبيّ من أنبياء اللّٰه: جعل لي التّراب طهورا) و ذكر الحديث. رواه الشّافعيّ في مسنده [٧].
و روى حذيفة انّ النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال: (جعلت لي الأرض مسجدا، و ترابها طهورا) [٨] و لو كان غير التّراب طهورا لذكره فيما منّ اللّٰه تعالى به عليه، و لم يكن للتّخصيص معنى.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام
[١] أبو الحسين: أحمد بن فارس بن زكريا الرّازي اللّغويّ، كان نحويّا على طريقة الكوفيّين، سمع أباه و عليّ بن إبراهيم القطّان و طائفة. مات بالرّيّ سنة ٣٩٥ ه. العبر ٢: ١٨٦، بغية الوعاة: ١٥٣.
[٢] الخليل بن أحمد الأزديّ البصريّ: أبو عبد الرّحمن، صاحب العربيّة و العروض، كان إماما كبير القدر في لسان العرب، صنّف كتاب «العين» في اللّغة. العبر ١: ٢٠٧، البداية و النّهاية ١٠: ١٦١.
[١] جمهرة اللّغة ٢: ٢٧٢.
[٣] معجم مقاييس اللّغة ٣: ٢٨٧.
[٥] العين ١: ٢٩٠، معجم مقاييس اللّغة ٣: ٢٨٢.
[٦] المغني ١: ٢٨١، مغني المحتاج ١: ٩٦، تفسير القرطبي ٥: ٢٣٦.
[٧] لم نعثر عليه في مسند الشّافعي، رواه في مسند أحمد ١: ٩٨، سنن البيهقي ١: ٢١٣، مجمع الزّوائد ١:
٢٦٠.
[٨] صحيح مسلم ١: ٣٧١ حديث ٥٢١، سنن الدّار قطني ١: ١٧٥ حديث ١، و فيهما: تربتها كان ترابها.
سنن البيهقي ١: ٢١٣.
و بهذا اللّفظ من الخاصّة انظر:
عوالي اللّئالي ٢: ١٣، ٢٠٨، الوافي ١ أبواب أحكام المياه ٤، دعائم الإسلام ١: ١٢٠- ١٢١.