منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥
و بأنّ لفظة «إن» للإثبات «و ما» للنّفي، فمع التّركيب تبقى الدّلالتين، و إلّا لكان التّركيب يخرج الشّيء عن حقيقته، و ذلك باطل.
و إذا ثبت هذا فنقول: إن كان الإثبات للمذكور و النّفي لما عداه، فهو المطلوب، و إن تواردا، لزم المحال، و إن كان بالعكس، فهو خرق الإجماع، و قوله تعالى «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ» [١] محمول على المبالغة.
مسألة قال علماؤنا: لا يجوز التّيمّم إلّا بالتّراب و الأرض.
و هو مذهب الشّافعيّ [٢]، و إسحاق [٣]، و أبي يوسف [٤]، و داود [٥]، و أحمد [٦]. و قال مالك، و أبو حنيفة: يجوز بكلّ ما كان من جنس الأرض كالرّماد، و الزّرنيخ و الجصّ، و النّورة، و الكحل [٧] [٨]. و قال مالك: يجوز بالثّلج و الملح [٩].
لنا قوله تعالى «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» [١٠] قال ابن دريد: الصّعيد هو
[١] الأنفال: ٢
[٢] الام ١: ٥٠، المجموع ٢: ٢١٣، مغني المحتاج ١: ٩٦، المحلّى ٢: ١٦٠، تفسير القرطبي ٥: ٢٣٦، المغني ١: ٢٨١، عمدة القارئ ٤: ١٠، نيل الأوطار ١: ٣٢٨، المبسوط للسّرخسيّ ١: ١٠٨، بداية المجتهد ١: ٧١، مقدّمات ابن رشد ١: ٧٨.
[٣] المغني ١: ٢٨١.
[٤] المغني ١: ٢٨١، بدائع الصّنائع ١: ٥٣.
[٥] المجموع ٢: ٢١٣، المغني ١: ٢٨١، نيل الأوطار ١: ٣٢٨.
[٦] المغني ١: ٢٨١، الإنصاف ١: ٢٨٤، المجموع ٢: ٢١٣، عمدة القارئ ٤: ١٠.
[٧] تفسير القرطبي ٥: ٢٣٦، المغني ١: ٢٨١، بداية المجتهد ١: ٧١، المجموع ٢: ٢١٣.
[٨] المبسوط للسّرخسي ١: ١٠٨، المغني ١: ٢٨١، بداية المجتهد ١: ٧١، المجموع ٢: ٢١٣، المحلّى ٢:
١٦١، عمدة القارئ ٤: ١٠، شرح فتح القدير ١: ١١٢، الهداية ١: ٢٥.
[٩] المدوّنة الكبرى ١: ٤٦، بداية المجتهد ١: ٧١، عمدة القارئ ٤: ١٠، المجموع ٢: ٢١٣، المحلّى ٢: ١٦٠.
[١٠] المائدة: ٦.