منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧
فروع:
الأوّل: لو ازدحم الواردون على الماء، و علم انّ النّوبة لا تنتهي إليه إلّا بعد الوقت،
صبر إلى أن يتمكّن من الأخذ، فلعلّ علمه الأوّل يصير ظنّا ببطلانه في ثاني الحال، فإن تضيّق الوقت و لم يتمكّن فهو كالعادم. و كذا راكب السّفينة إذا لم يتمكّن من اغتراف الماء و لا آلة له تصعد الماء، ساغ له التّيمم.
الثّاني: لو وجد الآلة بأكثر من ثمن المثل،
وجب الشّراء مع المكنة على ما تقدّم بيانه في الماء [١]، و كذا البحث في مال الإجارة أو اجرة من يستأجر لنقل الماء أو للاستقاء.
الثّالث: لو غصب آلة للاستقاء فعل حراما
و صحّت صلاته و طهارته، بخلاف ما لو غصب الماء.
الرّابع: لو كان معه ثياب يمكنه أن يوصل بعضها في بعض إلى أن يصل إلى الماء
و يعصره و يتطهّر في المتساقط منه وجب مع تعذّر الماء إلّا به، سواء كان ذلك ينقص قيمة الثّوب بأكثر من ثمن الحبل و الدّلو أولا.
و كذا لو افتقر إلى شقّ الثّوب الّذي معه بنصفين، و يوصل أحدهما في الأخر سواء غلا ثمنه أولا.
السّبب السّادس: الضّعف عن الحركة،
فلو كان يحتاج إلى حركة عنيفة ليتوصّل [١] بها إلى الماء و عجز عنها، إمّا لمرض، أو ضعف قوّة فهو كالعادم، لأنّه لا سبيل له إلى الماء، فكان كالواقف على شفير البئر و فقد الآلة.
[١] «خ»: يتوصّل.
[١] تقدّم في ص ١٣.