منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٠
بعض الشّافعيّة، انّه يطهر بالدّباغ [١]، و قال بعضهم: لا يتأتّى فيه الدّباغ [٢].
و أمّا الحيوان الطّاهر حال الحياة ممّا لا يؤكل لحمه كالسّباع، فإنّه يقع عليه الذّكاة، و يطهر الجلد بها. و هو قول مالك [٣]، و أبي حنيفة [٤]. و قال الشّيخ [٥]، و السّيد المرتضى: لا يطهر إلّا بالدّباغ [٦]. و به قال الشّافعيّ [٧]، و أحمد في إحدى الرّوايتين [٨]. و في الأخرى: لا يجوز الانتفاع بجلود السّباع قبل الدّبغ و لا بعده [٩].
و به قال الأوزاعيّ، و يزيد بن هارون [١]، و ابن المبارك، و إسحاق، و أبو ثور. و منع عليّ عليه السّلام من الصّلاة في جلود الثّعالب. و كرهه سعيد بن جبير، و الحكم، و مكحول، و إسحاق. و كره الانتفاع بجلود السّنانير عطاء، و طاوس، و مجاهد، و عبيدة السّلمانيّ [٢]. و رخّص في جلود السّباع جابر. و أباح الحسن البصريّ، و الشّعبيّ،
[١] يزيد بن هارون بن وادي: أبو خالد الواسطيّ، روى عن سليمان التّيميّ و حميد الطّويل و عاصم الأحول، و روى عنه أحمد بن حنبل و إسحاق بن راهويه و يحيى بن معين. مات سنة ٢٠٦ ه.
العبر ١: ٢٧٥، تهذيب التّهذيب ١١: ٣٦٦.
[٢] عبيدة بن عمرو السّلمانيّ المراديّ: أبو عمرو الكوفيّ، روى عن عليّ و ابن مسعود و ابن الزّبير، و روى عنه عبد اللّٰه بن مسلمة المراديّ و إبراهيم النّخعيّ. مات سنة ٧٢ ه.
العبر ١: ٥٨، تهذيب التّهذيب ٧: ٨٤.
[١] المجموع ١: ٢١٦، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ٢٩٠.
[٢] المجموع ١: ٢١٦.
[٣] المغني ١: ٨٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٠١، المجموع ١: ٢٤٥.
[٤] بدائع الصّنائع ١: ٨٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ٢١، المجموع ١: ٢٤٥، المغني ١: ٨٨، التّفسير الكبير ٥:
١٨.
[٥] المبسوط ١: ١٥.
[٦] الانتصار ٢: ١٣.
[٧] الام ١: ٩، المجموع ١: ٢٤٥، التّفسير الكبير ٥: ١٨، المغني ١: ٨٨.
[٨] المغني ١: ٨٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٩٨، الإنصاف ١: ٨٩.
[٩] المغني ١: ٨٦.