منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٠
و حديث عمر لا حجّة فيه، إذ يجوز أن يكون رأيا له.
فرع: لو جهل مباشرتهم لها كان استعمالها مكروها،
لاحتمال النّجاسة و لأنّ الاحتياط مطلوب في باب الطّهارة.
مسألة: و يطهر بالغسل من الخمر ما كان متّخذا من الجواهر الصّلبة الّتي لا تتشرّب أجزاء الخمر،
كالرّصاص، و الصّفر، و الحجر، و الخزف المطلي إجماعا، أمّا ما كان من الخشب، و الخزف غير المغضور، و القرع فالأقرب انّه مكروه. و هو اختيار الشّيخ [١]. و قال ابن الجنيد: لا يطهر بالغسل [٢]. و هو قول أحمد [٣].
لنا: انّ الواجب إزالة النّجاسة و الاستظهار بالغسل، و قد حصل، فلا يجب طلب غير المعلوم.
احتجّ ابن الجنيد [٤] بما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: سألته عن الظّروف؟ فقال: (نهى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله عن الدّباء و المزفّت و زدتم أنتم الحنتم [يعني [٥]] الغضار، و المزفّت يعني المزفّت الّذي يكون في الزّق و يصبّ في الخوابي ليكون أجود للخمر) قال: و سألته، عن الجرار الخضر، و الرّصاص؟ قال: (لا بأس بها) [٦] و ما رواه الشّيخ، عن أبي الرّبيع الشّامي [١]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام، قال: سألته عن الظّروف الّتي يصنع فيها المسكر؟ فقال:
[١] أبو الرّبيع الشّاميّ، انّ الكلّ متّفقون على هذا اللّقب مختلفون في اسمه، منهم من سمّاه خالد بن أوفى، و منهم من سمّاه خليد بن أوفي كالنّجاشيّ. و اكتفى الشّيخ في الفهرست بكنيته. روى عنه ابن محبوب.
رجال النّجاشيّ: ١٥٣، الفهرست: ١٨٦، تنقيح المقال (فصل الكنى) ٣: ١٦.
[١] المبسوط ١: ١٥.
[٢] نقله عنه في المعتبر ١: ٤٦٧.
[٣] المغني ١: ٧٩.
[٤] نقله عنه في المعتبر ١: ٤٦٧.
[٥] أضفناه من المصدر.
[٦] التّهذيب ٩: ١١٥ حديث ٥٠٠، الوسائل ٢: ١٠٧٥ الباب ٥٢ من أبواب النّجاسات حديث ١.