منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧
نزلت إذا على حقيبته [١] شيء من دمها، فأمرها النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أن تجعل في الماء ملحا، ثمَّ تغسل به الدّم [٢]. و لم يأمرها بعدد.
و من طريق الخاصّة: رواية عمّار في إطلاق الغسل- و قد تقدّمت- و لأنّ الأصل براءة الذّمّة.
احتجّ الشّيخ بالاحتياط، فإنّه مع الغسل ثلاث مرّات يعلم الطّهارة إجماعا منّا و من الشّافعيّ، و ما زاد عليه يحتاج إلى دليل [٣].
و برواية عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام، قال: سئل عن الكوز و الإناء يكون قذرا كيف يغسل؟ و كم مرّة يغسل؟ قال: (يغسل ثلاث مرّات، يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه، ثمَّ يفرغ [منه ذلك الماء] [٢]، ثمَّ يصبّ فيه ماء آخر [فيحرّك فيه] [٣]، ثمَّ يفرغ [منه ذلك الماء، ثمَّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه، ثمَّ يفرغ منه] [٤] و قد طهر) [٧]. و قال: في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر؟ قال: (يغسله ثلاث مرّات) و سئل: أ يجزيه أن يصبّ فيه الماء؟ قال: (لا يجزيه حتّى يدلكه بيده، و يغسله ثلاث مرّات) [٨].
[١] الحقيبة: بفتح الحاء المهملة، هي: كلّ ما شدّ في مؤخّر رحل أو قتب، و الرّحل، هو: المركب للبعير و هو أصغر من القتب، و قال ابن الأثير: هي الزّيادة الّتي تجعل في مؤخّره القتب. النّهاية لابن الأثير ١:
٤١٢.
[٢] أضفناه من المصدر.
[٣] أضفناه من المصدر.
[٤] أضفناه من المصدر.
[٢] سنن أبي داود ١: ٨٤ حديث ٣١٣.
[٣] الخلاف ١: ٥٠ مسألة: ١٣٨.
[٧] التّهذيب ١: ٢٨٤ حديث ٨٣٢، الوسائل ٢: ١٠٧٦ الباب ٥٣ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٨] التّهذيب ١: ٢٨٣ حديث ٨٣٠، الوسائل ٢: ١٠٧٤ الباب ٥١ من أبواب النّجاسات، حديث ١.