منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٦
للاحتياط. و قال الشّيخ في الخلاف: يغسل الإناء من سائر النّجاسات سوى الولوغ ثلاث مرّات [١]. و بمثله قال في المبسوط، و جعل المرّة رواية [٢]، و اختاره ابن الجنيد [٣]. و قال أبو حنيفة: الواجب ما يغلب على الظّنّ معه حصول الطّهارة [٤].
و لأحمد قولان: أحدهما: مثل ما قلناه [٥]. و هو قول الشّافعيّ [٦]. و الثّاني: سبع مرّات أو ثمان مرّات [٧]. و به قال ابن عمر كالولوغ [٨].
لنا: ثبت وجوب إزالة النّجاسة بالغسل و لم يثبت العدد فالأصل عدمه، و استحباب الثّلاث للاحتياط، و أيضا: روى الجمهور، عن ابن عمر قال: كانت الصّلاة خمسين، و الغسل من الجنابة سبع مرّات، و الغسل من البول سبع مرّات، فلم يزل النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله يسأل حتّى جعلت الصّلاة خمسا، و الغسل من البول مرّة، و الغسل من الجنابة مرّة. رواه أحمد و أبو داود [٩].
و ما رواه البخاريّ، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال: (إذا أصاب إحداكنّ الدّم من الحيضة فلتقرصه، ثمَّ لتنضحه بماء، ثمَّ لتصلّ) [١٠] و لم يقدّر بعدد.
و ما رواه أبو داود انّ امرأة ركبت ردف النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله على ناقته، فلمّا
[١] الخلاف ١: ٥٠ مسألة: ١٣٨.
[٢] المبسوط ١: ١٥.
[٣] نقله عنه في المعتبر ١: ٤٦١.
[٤] الهداية للمرغينانيّ ١: ٣٧، شرح فتح القدير ١: ١٨٥.
[٥] المغني ١: ٧٥، الكافي لابن قدامة ١: ١١٦، الإنصاف ١: ٣١٣.
[٦] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٤٩، المجموع ٢: ٥٩٢، الام (مختصر المزني) ٨: ٨، مغني المحتاج ١: ٨٦، المغني ١: ٧٥.
[٧] المغني ١: ٧٥، الكافي لابن قدامة ١: ١١٦، الإنصاف ١: ٣١٣، المجموع ٢: ٥٩٢.
[٨] المغني ١: ٧٥.
[٩] سنن أبي داود ١: ٦٤ حديث ٢٤٧ و فيه: و غسل البول من الثّوب مرّة. مسند أحمد ٢: ١٠٩.
[١٠] صحيح البخاريّ ١: ٨٤.