منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤
ضرر [١].
فروع:
الأوّل: لو كان الجرح ممّا يتمكّن من شدّه و غسل باقي العضو
و مسح الخرقة الّتي عليه بالماء وجب و لا يتيمّم، و إن لم يتمكّن من ذلك تيمّم.
الثّاني: إن علم انّ الماء يضرّه أو ظنّ ذلك وجب التّيمّم،
و إن لم يظنّ ذلك وجب الرّجوع فيه إلى قول العارف المسلم، و لا يكفيه قول الذّمّي و إن كان عارفا.
و يكفيه قول العارف الفاسق أو المراهق لحصول الظّنّ بالضّرر.
الثّالث: لو كان الجرح في غير الأعضاء و خاف من استعمال الماء في الأعضاء،
سقط الوضوء و وجب التّيمّم كالمريض.
الرّابع: إذا كان الصّحيح لا يمكن غسله إلّا بالوصول إلى الجرح
كان حكمه حكمه في جواز المسح عليه.
الخامس: لا فرق بين تقديم التّيمّم على استعمال الماء في العضو الصّحيح
و بين تأخيره عنه إجماعا، لأنّ التّيمّم للعجز و هو موجود في كلّ حال، بخلاف التّيمّم إذا كان لقلّة الماء مع وجود بعض الماء عند من يقول بوجوب صرفه إلى بعض الأعضاء [٢]، لأنّ الموجب ثمَّ الإعواز، و إنّما يتحقّق بالاستعمال.
السّادس: إذا قلنا بالجمع في الجريح لم يجز التّبعيض بأن يغسل السّليم و ييمّم باقي أعضاء الطّهارة تيمّما،
لأنّ كلّ واحد منهما ليس بطهارة فالمجموع كذلك، لتوقّف
[١] الخلاف: ٣٩ مسألة ١٠٥.
[٢] المغني ١: ٢٧٠- ٢٧١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٨٠- ٢٨١، المهذّب للشّيرازي ١: ٣٤، المجموع ٢: ٢٦٨، الام ١: ٤٩، الام (مختصر المزني) ٨: ٧، المبسوط للسّرخسي ١: ١١٣، مغني المحتاج ١: ٨٩، تفسير القرطبي ٥: ٢٣٠.