منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٠
الّتي يشعب بها الإناء، و أنف الذّهب، و ما يربط به أسنانه، لما رواه الجمهور في قدح رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله [١]، و الخاصّة في مرآة موسى عليه السّلام [٢].
و روى الجمهور، انّ عرفجة بن أسعد [١] أصيب أنفه يوم الكلاب، فاتّخذ آنفا من ورق، فأنتن عليه، فأمره النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أن يتّخذ آنفا من ذهب [٤].
و للحاجة إلى ذلك و اتخاذ ذلك جائز مع الحاجة و بدونها، خلافا لبعض الجمهور [٥]. أمّا ما ليس بإناء، فالوجه الكراهية فيه، و ذلك كالصّفائح في قائم السّيف و الميل، لما فيه من النّفع، و لما رواه انس قال: كان نعل سيف رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله من فضّة و قبيعة سيفه فضّة، و ما بين ذلك حلق الفضّة [٦].
و رواية محمّد بن إسماعيل لمّا أمر موسى عليه السّلام بكسر قضيب العبّاس الملبّس بالفضّة قد تحمل على الكراهية [٧].
الرّابع: يجوز اتّخاذ الأواني من كلّ ما عدا الذّهب و الفضّة مرتفعا كان في الثّمن أولا،
عملا بالأصل. و لا يكره استعمال شيء منها في قول أكثر أهل العلم [٨]، إلّا انّه قد روي عن ابن عمر انّه كره الوضوء في الصّفر، و النّحاس، و الرّصاص، و شبهه [٩]،
[١] عرفجة بن أسعد بن كرب التّميميّ، هو الّذي أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية ثمَّ أسلم، فأذن له النّبيّ (ص) أن يتّخذ آنفا من ذهب.
الإصابة ٢: ٤٧٤، أسد الغابة ٣: ٤٠٠.
[١] صحيح البخاريّ ٧: ١٤٧ و ج ٤: ١٠١.
[٢] التّهذيب ٩: ٩١ حديث ٣٩٠، الوسائل ٢: ١٠٨٣ الباب ٦٥ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٤] سنن أبي داود ٤: ٩٢ حديث ٤٢٣٢، سنن التّرمذيّ ٤: ٢٤٠ حديث ١٧٧٠، سنن النّسائيّ ٨: ١٦٤.
[٥] المغني ١: ٩٤، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٩٠.
[٦] سنن أبي داود ٣: ٣٠ حديث ٢٥٨٣، سنن الدّارميّ ٢: ٢٢١، سنن النّسائيّ ٨: ٢١٩.
[٧] التّهذيب ٩: ٩١ حديث ٣٩٠، الوسائل ٢: ١٠٨٣ الباب ٦٥ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٨] الام ١: ١٠، المجموع ١: ٢٥٢، المغني ١: ٩٥.
[٩] المغني ١: ٩٥.