منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٤
كانت لها حلقة من فضة و هي عندي، ثمَّ قال: (انّ العبّاس [١] حين عذر عمل له قضيب ملبّس من فضّة من نحو ما يعمل للصّبيان تكون فضّة نحوا من عشرة دراهم، فأمر به أبو الحسن عليه السّلام فكسر) [٢] و لأنّ إزالة الفخر و الخيلاء و كسر قلب الفقراء أمر مطلوب، و التّحريم طريق صالح، فيضاف إليه عملا بالمناسبة.
فروع:
الأوّل: هل يحرم استعمالها مطلقا في غير الأكل و الشّرب؟
قال به علماؤنا، و به قال الشّافعيّ [٣]، و مالك [٤]. و حرّم أبو حنيفة التّطيّب مع الأكل و الشّرب [٥]. و أباح داود ما عدا الشّرب [٦].
لنا: ما تضمّنه حديث الجمهور، عنه عليه السّلام في قوله: (فإنّها لهم في الدّنيا و لكم في الآخرة) [٧] و هذا يقتضي تحريم أنواع الاستعمال.
و من طريق الخاصّة: رواية محمّد بن مسلم، فإنّ النّهي عن الآنية إنّما يتناول النّهي
[١] العبّاس بن موسى بن جعفر (ع)، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الكاظم (ع)، و قال: ثقة. قال المحقّق المامقانيّ: لم أقف على من نقله عنه و لا على من تعرّض للرّجل فيشبه أن يكون النّسخة غلطا. ثمَّ قال: و قد عثرت بعد حين على نسختين معتمدتين خاليتين عنه بالمرّة، و على فرض صحّة النّسخة فتوثيقه محلّ نظر، لأنّه نازع أخاه أبي الحسن الرّضا (ع).
رجال الطّوسيّ: ٣٥٣، تنقيح المقال ٢: ١٣٠، أصول الكافي ١: ٣١٦.
[٢] التّهذيب ٩: ٩١ حديث ٣٩٠، الوسائل ٢: ١٠٨٣ الباب ٦٥ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٣] المجموع ١: ٢٤٨، ٢٥٠، مغني المحتاج ١: ٢٩، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ٣٠٢، المغني ١: ٩٢.
[٤] بلغة السّالك ١: ٢٤، ٢٥، المغني ١: ٩٢.
[٥] بدائع الصّنائع ٥: ١٣٢، الهداية للمرغينانيّ ٤: ٧٨، شرح فتح القدير ٨: ٤٤١.
[٦] المجموع ١: ٢٤٩- ٢٥٠، شرح النّووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد السّاري ٨: ٣٣٩، نيل الأوطار ١:
٨١.
[٧] صحيح البخاريّ ٧: ١٤٦، صحيح مسلم ٣: ١٦٣٧ حديث ٢٠٦٧، سنن ابن ماجه ٢: ١١٣٠ حديث ٣٤١٤، سنن أبي داود ٣: ٣٣٧ حديث ٣٧٢٣، سنن التّرمذيّ ٤: ٢٩٩ حديث ١٨٧٨.