منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١
و قد روى الجمهور، عن عائشة قالت: كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله لا يصلّي في شعرنا أو لحفنا [١]. و هذا محمول على الكراهية أيضا، لما رووه عنه عليه السّلام أنّه قال: (انّ حيضتك ليست في يدك) [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن سورة بن كليب، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: (انّ العرق ليس من الحيضة) [٣]. و كذا ثوب الجنب، عرق فيه أولا، و يدلّ عليه ما تقدّم.
و لعاب الصّبيان طاهر. و هو مذهب كافّة أهل العلم، لا يغسل منه الثّوب و تجوز الصّلاة فيه، روى الجمهور، عن أبي هريرة قال: رأيت النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله حاملا الحسين بن علي عليهما السّلام على عاتقه و لعابه يسيل عليه. و حمل أبو بكر [٢] الحسن بن علي عليهما السّلام على عاتقه و لعابه يسيل عليه [٥]، و عليّ عليه السّلام إلى جانبه و لم ينكر عليه.
مسألة: و الثّوب إذا كان على كافر لم تجز الصّلاة فيه،
لأنّه نجس بملاقاته- و قد
[١] سنن أبي داود ١: ١٠١ حديث ٣٦٧، مسند أحمد ٦: ١٠١ و فيه: بدون كلمة (و لحفنا).
[٢] عبد اللّٰه بن أبي قحافة عثمان القرشي التّيميّ، روى عن النّبيّ، و روى عنه عمرو عثمان و عبد الرّحمن بن عوف و ابن مسعود و غيرهم. مات سنة ١٣ ه.
أسد الغابة ٣: ٢٠٥، تذكرة الحفّاظ ١: ٢.
[٢] صحيح مسلم ١: ٢٤٤ حديث ٢٩٨- ٢٩٩، سنن أبي داود ١: ٦٨ حديث ٢٦١، سنن التّرمذيّ ١:
٢٤١ حديث ١٣٤، سنن النّسائيّ ١: ١٤٦، مسند أحمد ٢: ٧٠ و ج ٦: ١٠١- بتفاوت يسير.
[٣] التّهذيب ١: ٢٧٠ حديث ٧٩٦، الاستبصار ١: ١٨٦ حديث ٦٥٢، الوسائل ٢: ١٠٤٠ الباب ٢٨ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ٢١٦ حديث ٦٥٨، مسند أحمد ٢: ٢٧٩، ٤٠٦، ٤٤٧. و الحديث يتعلّق بالحسن (ع). و انظر المغني ١: ٩٩، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٩٣.