منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٠
النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله حمل أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع و هو في الصّلاة [١].
و كان يصلّي، فإذا سجد وثب الحسن و الحسين عليهما السّلام على ظهره [٢]. نعم، يكره، لعدم تحفظّهم من النّجاسات.
و كذا لا بأس بالصّلاة في ثوب الحائض، لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الحائض تعرق في ثيابها، أ تصلّي فيها قبل أن تغسلها؟ فقال: (نعم لا بأس) [٣].
و يكره إذا لم يكن مأمونة، لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن إسحاق بن عمّار قال:
قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: المرأة الحائض تعرق في ثوبها؟ قال: (تغسله) قلت:
فإن كان دون الدّرع إزار فإنّما يصيب العرق ما دون الإزار؟ قال: (لا تغسله) [٤] و ليس المراد انّ العرق موجب للغسل، إذ هو طاهر، لما قدّمناه في الحديث الأوّل، و الأمر بالغسل إنّما هو مع ملاقاة النّجاسة، جمعا بين الأدلّة.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن عمّار بن موسى السّاباطيّ قال: سئل أبو عبد اللّٰه عليه السّلام عن الحائض تعرق في ثوب تلبسه؟ فقال: (ليس عليها شيء إلّا أن يصيب شيء [من مائها] [١] أو غير ذلك من القذر فتغسل ذلك الموضع الّذي أصابه ذلك بعينه) [٦].
[١] في النّسخ: من ثيابها، و ما أثبتناه من المصدر.
[١] صحيح البخاريّ ١: ١٣٧، صحيح مسلم ١: ٣٨٥ حديث ٥٤٣، سنن أبي داود ١: ٢٤١ حديث ٩١٧، الموطّأ ١: ١٧٠ حديث ٨١.
[٢] سنن النّسائيّ ١: ٢٢٩، مسند أحمد ٣: ٤٩٣- ٤٩٤ و ج ٦: ٤٦٧.
[٣] التّهذيب ١: ٢٦٩ حديث ٧٩٣، الاستبصار ١: ١٨٦ حديث ٦٤٩، الوسائل ٢: ١٠٤١ الباب ٢٨ من أبواب النّجاسات، حديث ٤.
[٤] التّهذيب ١: ٢٧٠ حديث ٧٩٤، الاستبصار ١: ١٨٦ حديث ٦٥٠، الوسائل ٢: ١٠٤١ الباب ٢٨ من أبواب النّجاسات، حديث ٨.
[٦] التّهذيب ١: ٢٧٠ حديث ٧٩٥، الاستبصار ١: ١٨٦ حديث ٦٥١، الوسائل ٢: ١٠٤١ الباب ٢٨ من أبواب النّجاسات، حديث ٥.