منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧
لحمه بطلت صلاته [١].
لنا: انّ الشّعر غير قابل للنّجاسة إذا لم يكن من حيوان نجس العين، فكان حكمه حكم غيره، و أمّا كراهيّة ذلك فبالاتّفاق.
و من طريق الجمهور: انّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله لعن الواصلة و المستوصلة، و النّامصة و المتنّمصة، و الواشرة و المستوشرة. فالواصلة هي الّتي تصل شعرها بغيره أو شعر غيرها، و المستوصلة الموصول شعرها بأمرها [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ قال: سألته عن امرأة مسلمة تمشّط العرائس ليس لها معيشة غير ذلك و قد دخلها ضيق؟ قال: (لا بأس، و لكن لا تصل الشّعر بالشّعر) [٣].
و ما رواه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال:
دخلت ماشطة على رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فقال لها بعد كلام طويل: (لا تصل الشّعر بالشّعر) [٤] و هذا النّهي ليس للتّحريم و إن كان بعض الجمهور قد ذهب إليه [٥]، عملا بالحديث المتضمّن للعن الواصلة و المستوصلة.
و لنا: ظن براءة الذّمة، و الحديث لم يثبت عندنا، و لو ثبت فقد روى الشّيخ ما يمكن حمله عليه، و هو ما رواه سعد الإسكاف [١] قال: سئل أبو جعفر عليه السّلام عن
[١] سعد بن طريف الحنظليّ الإسكاف، مولى بني تميم الكوفيّ، عدّه الشّيخ في رجاله تارة من أصحاب السّجّاد (ع) مضيفا إلى ما في العنوان قوله: و يقال: سعد الخفّاف، و اخرى من أصحاب الباقر (ع) بعنوان سعد بن طريف، و ثالثة من أصحاب الصّادق بعنوان سعد بن طريف التّيميّ الحنظليّ، و رابعة في باب أصحاب الصّادق أيضا بعنوان: سعد بن طريف الشّاعر. و قد نقل الكشّيّ روايات في مدحه و قدحه.
رجال النّجاشيّ: ١٧٨، رجال الطّوسيّ: ٩٢، ١٢٤، ٢٠٣، رجال الكشّيّ: ٢١٥.
[١] الام ١: ٥٤، المجموع ٣: ١٤٠.
[٢] صحيح البخاريّ ٧: ٢١٣، سنن أبي داود ٤: ٧٧، حديث ٤١٦٨، سنن النّسائيّ ٨: ١٤٥، ١٤٦، مسند أحمد ٢: ٢١، ٣٣٩- بتفاوت في الجميع.
[٣] التّهذيب ٦: ٣٥٩ حديث ١٠٣٠، الوسائل ١٢: ٩٤ الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به، حديث ٤.
[٤] التّهذيب ٦: ٣٥٩ حديث ١٠٣١، الوسائل ١٢: ٩٤ الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به، حديث ٢.
[٥] المغني ١: ١٠٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣١.