منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٢
فروع:
الأوّل: لو دخل في الصّلاة و لم يعلم،
ثمَّ تجدّد له العلم بسبق النّجاسة على الصّلاة في أثنائها فيه روايتان:
إحداهما: يعيد الصّلاة من رأس. و هي رواية زرارة في الصّحيح قلت: ان رأيته في ثوبي و أنا في الصّلاة؟ قال: (تنقض الصّلاة و تعيد) [١] و في هذه الرواية نظر، إذ زرارة لم يسندها إلى إمام و إن كان الغالب على الظّنّ ذلك.
و روى الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال:
(إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصّلاة فعليك إعادة الصّلاة) ثمَّ قال بعد كلام: (و كذلك البول) [٢] و هذه الرّواية مناسبة للقائلين بوجوب الإعادة بعد الفراغ في الوقت.
الثّانية: الإتمام، روى الشّيخ في الصّحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن الرّجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر و هو في صلاته، كيف يصنع به؟ قال: (إن كان دخل في صلاته فليمض) [٣].
و في الاستدلال بهذه الرّواية نظر، إذ يمكن أن تكون الإصابة مع يبوستها. و هو الأظهر، إذ الأصل عدم الرّطوبة، و يؤيّده تتمّة الحديث، و هو قوله: (و إن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله).
[١] التّهذيب ١: ٤٢١ حديث ١٣٣٥، الاستبصار ١: ١٨٣ حديث ٦٤١، الوسائل ٢: ١٠٦٥ الباب ٤٤ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٢] التّهذيب ١: ٢٥٢ حديث ٧٣٠ و ج ٢: ٢٢٣ حديث ٨٨٠، الوسائل ٢: ١٠٦٢ الباب ٤١ من أبواب النّجاسات، حديث ٢.
[٣] التّهذيب ١: ٢٦١ حديث ٧٦٠، الوسائل ٢: ١٠١٧ الباب ١٣ من أبواب النّجاسات، حديث ١.