منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٤
تعويل عليها.
فرع: لو صلّى عاريا لم يعد الصّلاة قولا واحدا.
و لو صلّى في الثّوب فالأقرب انّه لا يعيد أيضا و إن كان الشّيخ قد أوجب عليه الإعادة مع التّمكّن من غسل الثّوب معوّلا على رواية عمّار، و هي عندنا ضعيفة، و الأصل صحّة الصّلاة، إذ الأمر يقتضي الإجزاء.
مسألة: من صلّى في ثوب نجس نجاسة مغلّظة عالما بنجاسته متمكّنا من غيره
أو غسله لم تصحّ صلاته، و وجب عليه إعادة الصّلاة في الوقت و خارجه. و هو قول علمائنا أجمع، و ذهب إليه أكثر أهل العلم [١]. و نقل عن مالك انّه قال: إذا صلّى بالنّجاسة أعاد في الوقت [٢]. و هذا يفهم منه انّه لا يوجب الإعادة خارجا. و عن ابن مسعود انّه نحر جزورا فأصابه من فرثه و دمه فصلّى و لم يغسله.
لنا: قوله تعالى «وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ» [٣].
و ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم انّه قال لمّا سئل كيف تصنع إحدانا بثوبها إذا رأت الطّهر أ تصلّي فيه؟ قال: (تنظر فيه فإن رأت فيه دما فلتقرصه بشيء من ماء و لتنضح ما لم تر و لتصلّ فيه) [٤] جعل الطّهارة شرطا، و مع الإخلال به تبطل الصّلاة.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: (إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصّلاة فعليك إعادة الصّلاة) [٥] و لأنّه أخل بالشّرط فيبطل المشروط تحقيقا لمعنى الشّرط.
[١] المغني ١: ٧٥٠، المجموع ٣: ١٣١.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٣٤.
[٣] المدّثّر: ٤.
[٤] سنن أبي داود ١: ٩٩ حديث ٣٦٠.
[٥] التّهذيب ١: ٢٥٢ حديث ٧٣٠، الوسائل ٢: ١٠٢٢ الباب ١٦ من أبواب النّجاسات، حديث ٢.