منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢
احتجّ الشّيخ [١] بما رواه زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلّا ثوب واحد و أجنب فيه و ليس عنده ماء، كيف يصنع؟
قال: (يتيمّم و يصلّي عريانا قاعدا و يومئ) [٢].
و روى عن محمّد بن علي الحلبيّ [١]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في رجل أصابته جنابة و هو بالفلاة و ليس عليه إلّا ثوب واحد و أصاب ثوبه منّي؟ قال: (يتيمّم و يطرح ثوبه و يجلس مجتمعا و يصلي و يومئ إيماءا) [٢] و لأنّ الصّلاة مع العري يسقط بها الفرض، و مع النّجاسة لا يسقط لأنّه يجب إعادتها، و قد روى أصحابنا أيضا أنّه يصلّي فيه [٣]. و روى ذلك الشّيخ، عن محمّد الحلبيّ قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الرّجل يجنب في الثّوب أو يصيبه بول و ليس معه ثوب غيره؟ قال: (يصلّي فيه إذا اضطرّ إليه) [٦].
و روى عن أبان، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّٰه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: سألته عن رجل يجنب في ثوب و ليس معه غيره و لا يقدر على غسله؟ قال:
[١] محمّد بن عليّ بن أبي شعبة الحلبيّ: أبو جعفر، وجه أصحابنا و فقيههم. عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الباقر (ع).
رجال الطّوسيّ: ١٣٦، رجال النّجاشيّ: ٣٢٥، الفهرست: ١٣٠.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٢٣ حديث ٨٨٢، الاستبصار ١: ١٦٨ حديث ٥٨٣، الوسائل ٢: ١٠٦٨ الباب ٤٦ من أبواب النّجاسات، حديث ٤.
في الأخيرين: فيصلّي. و كذا في نسخة «ح» و «ق».
[٣] لعلّ المراد به الصّدوق حيث اقتصر على نقل الرّوايات الدّالة في الثّوب النّجس و لم يتعرّض لشيء من روايات الصّلاة عاريا. الفقيه ١: ١٦ حديث ٧٥٣.
[١] الخلاف ١: ١٧٦ مسألة: ٢١٨.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٢٣ حديث ٨٨١، الاستبصار ١: ١٦٨ حديث ٥٨٢، الوسائل ٢: ١٠٦٨ الباب ٤٦ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٦] التّهذيب ٢: ٢٢٤ حديث ٨٨٣، الاستبصار ١: ١٦٩ حديث ٥٨٤، الوسائل ٢: ١٠٦٧ الباب ٤٥ من أبواب النّجاسات، حديث ٧.