منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٤
أبي عبد اللّٰه عليه السّلام [١].
و روى الشّيخ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام سألته عن الرّجل إذا قصّ أظفاره بالحديد أو أخذ من شعره أو حلق قفاه (فإنّ عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلّي) [٢] و الأقرب انّه على الاستحباب.
مسألة: و إذا علم بموضع النّجاسة وجب غسله،
و إن اشتبه وجب غسل كلّما يحتمل إصابة النّجاسة له، فإذا لم يعلم جهتها من الثّوب أو البدن وجب غسل الجميع منهما، و إن علمها في إحدى جهتيه وجب غسل تلك الجهة كلّها. و هو قول علمائنا أجمع، و به قال النّخعيّ، و الشّافعيّ، و مالك، و أحمد [٣]. و قال عطاء، و الحكم، و حمّاد: إذا خفيت النّجاسة في الثّوب نضحه كلّه [٤]. و قال ابن شبرمة [١]: يتحرّى مكان النّجاسة فيغسله [٦].
لنا: قوله تعالى «وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ» [٧] و مع تطهير أحد المواضع المشكوك فيها لا يحصل الامتثال، و لأنّه متيقّن للمانع من الدّخول في الصّلاة، فلم يبح له إلّا بيقين الزّوال، كالمتيقّن للحدث إذا شكّ في الطّهارة، و أمّا النّضح فلا يزيل النّجاسة، فلا يكون مجزيا.
[١] أبو شبرمة عبد اللّٰه بن شبرمة بن حسّان بن المنذر. القاضي فقيه الكوفة، روى عن أنس و أبي الطّفيل و عبد اللّٰه بن شدّاد. و عنه ابنه عبد الملك و سعيد و محمّد بن طلحة. مات سنة ١٤٤ ه.
العبر ١: ١٥٢، تهذيب التّهذيب ٥: ٢٥٠.
[١] التّهذيب ١: ٤٢٢ حديث ١٣٣٧، الوسائل ٢: ١٠١١ الباب ٩ من أبواب النّجاسات، حديث ١٠.
[٢] التّهذيب ١: ٤٢٥ حديث ١٣٥٣، الاستبصار ١: ٩٦ حديث ٣١١، الوسائل ١: ٢٠٤ الباب ١٤ من أبواب نواقض الوضوء، حديث ٥.
[٣] المغني ١: ٧٦٦.
[٤] المغني ١: ٧٦٦.
[٦] المغني ١: ٧٦٦.
[٧] المدّثّر: ٤.