منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧
إلّا ابن الجنيد [١] على خلافه- و سيأتي.
الثّالث: النّطفة و العلقة إذا تكوّنتا إنسانا طهرتا إجماعا من القائلين بالتّنجيس.
و كذا الدّم إذا صار قيحا أو صديدا عند علمائنا.
الرّابع: إذا وقع الخنزير و شبهه في ملاحة فاستحال ملحا،
و العذرة في البئر فاستحالت حمأة لم تطهر. و هو قول أكثر أهل العلم [٢]، خلافا لأبي حنيفة [٣].
لنا: انّ النّجاسة قائمة بالأجزاء لا بالصّفات، و الأجزاء باقية، و تغاير الأوصاف لا يخرجها عن الذاتيّة، و لأنّ نجاستها لم تحصل بالاستحالة، فلا تزول بها.
و احتجّ بالقياس على الخمر [٤].
و الجواب: الفرق بينهما بما ذكرناه من حصول نجاسته بالاستحالة دون ما نحن فيه.
الخامس: الأعيان النّجسة إذا أحرقت بالنّار فصارت رمادا طهرت.
قاله الشّيخ [٥]، و هو مذهب أبي حنيفة [٦]، و خالف فيه الشّافعيّ [٧]، و أحمد [٨].
لنا: على الطّهارة ما رواه الحسن بن محبوب [١]، قال: سألت أبا الحسن عليه
[١] الحسن بن محبوب السّرّاد أو الزّرّاد، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الكاظم و الرّضا (ع)، و عدّه الكشّيّ من أصحاب الإجماع. مات سنة ٢٢٤ ه. رجال الطّوسيّ: ٣٤٧، ٣٧٢، رجال الكشّيّ:
٥٥٦، رجال العلّامة: ٣٧.
[١] نقله عنه في المعتبر ١: ٤٦٣.
[٢] المغني ١: ٧٧٦، المجموع ٢: ٥٧٩، شرح فتح القدير ١: ١٧٦.
[٣] بدائع الصّنائع ١: ٨٥، المجموع ٢: ٥٧٩.
[٤] بدائع الصّنائع ١: ٨٥.
[٥] الخلاف ١: ١٨٧ مسألة: ٢٣٩.
[٦] بدائع الصّنائع ١: ٨٥، المجموع ٢: ٥٧٩.
[٧] المجموع ٢: ٥٧٩.
[٨] المغني ١: ٧٧٦، الكافي لابن قدامة ١: ١١٢، الإنصاف ١: ٣١٨، المجموع ٢: ٥٧٩.