منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢
الثّالث: لا تطهر الأرض مع وجود الرائحة أو اللّون،
لأنّ وجودها دليل على بقائها، إلّا أن يعلم أنّ الرّائحة لأجل المجاورة.
الرابع: لو كانت النّجاسة جامدة أزيلت عينها،
و لو خالطت أجزاء التّراب لم يطهر إلّا بإزالة الجميع.
مسألة: و تطهّر الأرض أسفل الخفّ و النّعل و القدم مع زوال النّجاسة.
قال المفيد: و إذا مسّ خفّ الإنسان أو نعله نجاسة، ثمَّ مسحها بالتّراب طهرا بذلك [١].
و قال ابن الجنيد [٢]: لو وطئ برجله أو ما هو وقاء لها نجاسة، ثمَّ وطئ بعده على أرض طاهرة يابسة، طهر ما مسّ الأرض من رجله و الوقاء و لو مسحها حتى تذهب عين النّجاسة و أثرها بغير ماء أجزأه مع طهارة الممسوح به. و هو اختيار الأوزاعيّ، و إسحاق [٣]، و إحدى الروايات عن أحمد [٤]، و الرواية الثّانية: انّه يجب غسله كسائر النّجاسات [٥]، و الثّالثة: يجب غسله من البول و العذرة خاصّة [٦]. و قال أبو حنيفة:
النّجاسة الجرميّة إذا أصابت الخفّ و نحوه و جفّت و دلكها بالأرض طهر، و إن كانت رطبة لم يطهر إلّا بالغسل [٧]. و قال أبو يوسف كما قلناه [٨]. فقال محمّد [٩]، و الشّافعيّ [١٠] في الجديد بالرّواية الثّانية عن أحمد.
[١] المقنعة: ١٠.
[٢] نقله عنه في المعتبر ١: ٤٤٧.
[٣] المغني ١: ٧٦٥، نيل الأوطار ١: ٥٤.
[٤] المغني ١: ٧٦٥، الكافي لابن قدامة ١: ١١٤، الإنصاف ١: ٣٢٣، نيل الأوطار ١: ٥٥.
[٥] المغني ١: ٧٦٥، الكافي لابن قدامة ١: ١١٤، الإنصاف ١: ٣٢٣.
[٦] راجع نفس المصادر.
[٧] بدائع الصّنائع ١: ٨٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ٣٤.
[٨] بدائع الصّنائع ١: ٨٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ٣٥، نيل الأوطار ١: ٥٤.
[٩] بدائع الصّنائع ١: ٨٤، نيل الأوطار ١: ٥٥.
[١٠] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٥٠، المجموع ٢: ٥٩٨، بدائع الصّنائع ١: ٨٤، نيل الأوطار ١: ٥٥.