منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٦
تعصره) [١].
و ما رواه في الموثّق، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: سألته عن قدح أو إناء يشرب منه الخمر، قال: (تغسله ثلاث مرّات) سئل: أ يجزيه أن يصبّ فيه الماء؟ قال: (لا يجزيه حتّى يدلكه بيده و يغسله ثلاث مرّات) [٢].
وجه الاستدلال منه من وجهين:
أحدهما: انّه أمر بدلك الإناء لأجل ملاقاته للنّجاسة، و هذا المعنى موجود في البدن و غيره.
الثّاني: انّه أجاب بالغسل فلو لم يتضمّن الدّلك، ثمَّ أوجبه بعد ذلك لكان تأخيرا للبيان عن وقت الحاجة، و ذلك غير جائز.
لا يقال: انّه عطف الغسل على الدّلك و ذلك يقتضي المغايرة.
لأنّا نقول: لا شكّ في المغايرة، إذ جزء الماهية مغاير لها، و لا استحالة في عطف الكلّ على الجزء.
لا يقال: قد روى الشّيخ في الحسن، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن البول يصيب الجسد؟ قال: (اصبب عليه الماء مرّتين) [٣].
لأنّا نقول: لا منافاة لما ذكرناه، إذ وجوب الصّب لا ينافي وجوب الدّلك، مع أنّ هذا الرّاوي روى، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام عن البول يصيب [الثّوب] [١]، قال: (اغسله مرّتين) [٢] و قد بيّنّا انّ الغسل يشتمل على الدّلك. و الأقرب عندي انّ
[١] في النّسخ: الجسد، و ما أثبتناه مطابق للمصدر.
[٢] راجع المصادر المتقدّمة.
[١] التّهذيب ١: ٢٤٩ حديث ٧١٤، الاستبصار ١: ١٧٤ حديث ٦٠٣، الوسائل ٢: ١٠٠٢ الباب ٣ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٢] التّهذيب ١: ٢٨٣ حديث ٨٣٠، الوسائل ٢: ١٠٧٤ الباب ٥١ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٣] التّهذيب ١: ٢٤٩ حديث ٧١٤، الوسائل ٢: ١٠٠١ الباب ١ من أبواب النّجاسات، حديث ٤.