منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١
علماؤنا على قولين: فبعض أوجب إزالته [١]. و هو قول النّخعيّ، و الأوزاعيّ [٢].
و بعض لم يوجبه [٣]. و هو مذهب أبي حنيفة [٤]. فالطّائفة الأولى جعلوا الدّرهم في حدّ الكثرة، و الأخرى جعلوه في حدّ القلّة، و الأقرب الأوّل.
لنا: ما رواه الجمهور في قوله صلّى اللّٰه عليه و آله: (تعاد الصّلاة من قدر الدّرهم) [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السّلام انّهما قالا: (لا بأس بأن يصلّي الرّجل في ثوب و فيه الدّم متفرّقا شبه النّضح، و إن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدّرهم) [٦].
و ما رواه في الصّحيح، عن عبد اللّٰه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام [قال] [١]: قلت: فالرّجل يكون في ثوبه نقط الدّم لا يعلم به، ثمَّ يعلم فنسي أن يغسله فيصلّي، ثمَّ يذكر بعد ما صلّى، أ يعيد صلاته؟ قال: (يغسله و لا يعيد صلاته إلّا أن يكون مقدار الدّرهم مجتمعا فيغسله و يعيد الصّلاة) [٨] و لأنّ الأصل وجوب الإزالة بقوله تعالى «وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ» [٩] إلّا ما خرج بالدّليل، و لأنّه نجس فوجبت إزالته كما لو زاد.
[١] أضفناه من المصدر.
[١] كابن بابويه في الهداية: ١٥، و المفيد في المقنعة: ١٠، و الطّوسيّ في المبسوط ١: ٣٥، و ابن البراج في المهذّب ١: ٥١، و ابن إدريس في السّرائر: ٣٥.
[٢] المغني ١: ٧٦٢، المجموع ٣: ١٣٦.
[٣] كسلّار في المراسم: ٥٥.
[٤] المجموع ٣: ١٣٦، بداية المجتهد ١: ٨١.
[٥] سنن الدّارقطنيّ ١: ٤٠١ حديث ١.
[٦] التّهذيب ١: ٢٥٦ حديث ٧٤٢، الاستبصار ١: ١٧٦ حديث ٦١٢، الوسائل ٢: ١٠٢٦ الباب ٢٠ من أبواب النّجاسات، حديث ٤.
[٨] التّهذيب ١: ٢٥٥ حديث ٧٤٠، الاستبصار ١: ١٧٦ حديث ٦١١، الوسائل ٢: ١٠٢٦ الباب ٢٠ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٩] المدّثّر: ٤.