منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٣
فيه) [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: (إذا احتلم الرّجل فأصاب ثوبه منيّ فليغسل الّذي أصابه، فإن ظنّ أنّه أصابه منيّ و لم يستيقن و لم ير مكانه فلينضحه بالماء، و إن استيقن انّه قد أصابه و لم ير مكانه فليغسل ثوبه كلّه فإنّه أحسن) [٢] و الأحاديث كثيرة تأتي في موضع الحاجة إليها، و لأنّها إحدى الطّهارتين، فكانت شرطا للصّلاة كالطّهارة من الحدث، و لأنّ النّجاسة التّقديريّة تجب إزالتها بالوضوء، فالعينيّة أولى.
فروع:
الأوّل: يجب إزالة العين بالماء،
فإن تعذّر أزيلت بغيره إن أمكن، ثمَّ غسل المحلّ بالماء. و كذا يجب إزالة الأثر و هو اللّون، و أمّا الرّائحة فلا. و لو تعذّر إزالة اللّون أجزأ إزالة العين، و استحبّ ستر ذلك اللّون بشيء من الأصباغ.
الثّاني: إذا تعذّر إزالة اللّون طهر المحلّ بإزالة العين.
و هو أحد وجهي الشّافعيّة، و الآخر انّه يكون عفوا لا طاهرا [٣].
الثّالث: لو صبغ الثّوب بصبغ نجس و غسله،
أو خضّب يده بالحنّاء النّجس طهر المحلّ بالغسل و إن بقي اللّون، لأنّ نجاسته عارضة. و قال أبو إسحاق الإسفراييني [١]: لا
[١] إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم بن مهران: أبو إسحاق الاسفرايينيّ، الأصوليّ، المتكلّم، الشّافعيّ، روى عن دعلج و طبقته و أملى مجالس، و كان شيخ أهل خراسان في زمانه. مات سنة ٤١٨ ه.
طبقات ابن قاضي شهبة ١: ١٧٠، شذرات الذّهب ٣: ٣٠٩.
[١] سنن أبي داود ١: ٩٩ حديث ٣٦٠.
[٢] التّهذيب ١: ٢٥٢ حديث ٧٢٨، الوسائل ٢: ١٠٢٢ الباب ١٦ من أبواب النّجاسات، حديث ٤.
[٣] المجموع ٢: ٥٩٤، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ٢٣٨، ٢٣٩، ٢٤١، ٢٤٢.