منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٠
و روى، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الكنيف يكون خارجا فتمطر السّماء فتقطر عليّ القطرة؟ قال: (ليس به بأس) [١] و الأصحاب عملوا بهذه الرّواية لكن يشترط [١] أن لا يتلوّن الماء بلون النّجاسة، فإنّه حينئذ يكون مقهورا.
و روى، عن السّكونيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام، عن أبيه، عن عليّ عليهما السّلام [٢] قال: قال: (لبن الجارية و بولها يغسل منه الثّوب قبل أن تطعم، و لبن الغلام لا يغسل منه الثّوب و لا بوله قبل أن يطعم، لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين و المنكبين) [٤]. و في طريقها ضعف، و الصّحيح عندي: أنّ اللّبن طاهر سواء كان لأنثى أو لذكر.
مسألة: طين الطّريق طاهر ما لم يعلم فيه نجاسة عملا بالأصل،
فإن علمت فيه نجاسة فهو نجس و إذا وقع المطر فطينه طاهر أيضا، و يستحبّ إزالته إذا مضى عليه ثلاثة أيّام لغلبة الظّنّ بعدم سلامته من النّجاسة. و لا يجب لعدم العلم بها، فلا يترك يقين الطّهارة بشكّ المتجدّد.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ، عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن عليه السّلام قال في طين المطر: (انّه لا بأس به أن يصيب الثّوب ثلاثة أيّام إلّا أن يعلم انّه قد نجّسه شيء بعد المطر، فإن أصابه بعد ثلاثة أيّام فاغسله، فإن كان الطّريق نظيفا لم يغسله) [٥].
[١] «م»: بشرط.
[٢] «ح» «ق» «د»: عليه السّلام.
[١] التّهذيب ١: ٤٢٤ حديث ١٣٤٨، الوسائل ١: ١١٠ الباب ٦ من أبواب الماء المطلق، حديث ٨.
[٤] التّهذيب ١: ٢٥٠ حديث ٧١٨، الاستبصار ١: ١٧٣ حديث ٦٠١، الوسائل ٢: ١٠٠٣ الباب ٣ من أبواب النّجاسات، حديث ٤.
[٥] التّهذيب ١: ٢٦٧ حديث ٧٨٣، الوسائل ٢: ١٠٩٦ الباب ٧٥ من أبواب النّجاسات، حديث ١.