منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠
و عن القاسم بن الوليد [١] قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن عظام الفيل مداهنها و أمشاطها، فقال: (لا بأس) [٢]، و لأنّه عظم، فلا تحلّه الحياة، فكان طاهرا.
احتجّوا بأنّه ميتة، فيكون نجسا [٣].
و الجواب: المنع من المقدّمة الأولى.
الرّابع: السّباع طاهرة،
خلافا لأحمد في إحدى الرّوايتين [٤].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم انّه سئل أ يتوضّأ بما أفضلت الحمير؟ فقال: (نعم و بما أفضلت السّباع كلّها) [٥] رواه الشّافعيّ في مسنده.
و لو كانت نجسة لكان الفضل نجسا.
و ما رووه عنه عليه السّلام في الحياض الّتي تردها السّباع، فقال: (لها ما حملت في بطونها و لنا ما أبقت) [٦] و لأنّه حيوان يجوز الانتفاع به من غير ضرورة، فكان طاهرا كالشّاة.
و من طريق الخاصّة ما تقدّم من الرّوايات في الهرّ [٧].
احتجّوا [٨] بأنّ النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله سئل عن الماء و ما ينوبه من السّباع؟
[١] القاسم بن الوليد القرشيّ العماريّ الكوفيّ، روى عن أبي عبد اللّٰه (ع)، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق.
رجال الطّوسيّ: ٢٧٣، رجال النّجاشيّ: ٣١٣.
[٢] الكافي ٦: ٤٨٩ حديث ١١، الوسائل ١: ٤٢٧ الباب ٧٢ من أبواب آداب الحمّام، حديث ٣.
[٣] المجموع ١: ٢٣٨.
[٤] المغني ١: ٧١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤٣، الكافي لابن قدامة ١: ١٧، الإنصاف ١: ٣٤٢.
[٥] مسند الشّافعيّ: ٨.
[٦] سنن ابن ماجه ١: ١٧٣، حديث ٥١٩، سنن الدّار قطنيّ ١: ٣١ حديث ١٢، سنن البيهقيّ ١: ٢٥٨، كنز العمّال ٩: ٥٨٤، حديث ٢٧٥٣٤.
[٧] تقدّم في ص ٢٢٧.
[٨] المغني ١: ٧٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤٣، الكافي لابن قدامة ١: ١٧، المجموع ١: ١٧٣.